مؤتمر بسويسرا للمحافظة على الثروة الحيوانية بالعالم
آخر تحديث: 2007/9/9 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/9 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/27 هـ

مؤتمر بسويسرا للمحافظة على الثروة الحيوانية بالعالم

المؤتمر خرج بأول تقرير دولي حول حالة الموارد الحيوانية في العالم (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-إنترلاكن

اعتمد الجمعة ممثلو 108 دول "إعلان إنترلاكن" أول وثيقة دولية تضع أساسيات الحفاظ على الموارد الوراثية الحيوانية في العالم، وذلك في اختتام أعمال المؤتمر التقني الدولي الذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) بمنتجع إنترلاكن وسط سويسرا في الفترة بين 3 و7 سبتمبر/ أيلول الجاري.

ويتضمن الإعلان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه القواعد الأساسية التي يجب على الدول الموقعة عليه الالتزام بها لضمان التنسيق بينها للحفاظ على الثروة الحيوانية في العالم، حيث كشفت تقارير الخبراء أن 20% من الثروة الحيوانية في العالم مهددة بالانقراض إذا لم تتعاون دول العالم لإنقاذها.

أربع إستراتيجيات
وقال مانفريد بوتش رئيس المؤتمر للجزيرة نت إن أهمية هذا الإعلان تنعكس في الاتفاق على أربع إستراتيجيات هامة، هي التزام الدول الموقعة بتسجيل أنواع السلالات الحيوانية لديها، والاتفاق على استخدام الثروة الحيوانية بما يتناسب مع الاحتياجات، والالتزام بالإجراءات الضرورية لحماية السلالات المهددة من الانقراض، وأخيرا ألا تمثل العوامل السياسية عائقا أمام تبادل التقنيات بين الدول النامية والمتقدمة.

غير أن البروفيسور حسين أبوعيسى مدير مركز الإنتاج الحيواني في الخرطوم قال للجزيرة نت إن الطاقات البشرية من علماء وتقنيين متوفرة في الدول النامية، وما ينقص هو التمويل لتأهيلهم وكذلك مدهم بالأجهزة العلمية الحديثة.

وأشار إلى أن التنسيق الجيد بين مختلف الأطراف من شأنه حل مشكلات نقص الغذاء الحيواني في مناطق كثيرة من العالم، ونمو الثروة الحيوانية نموا جيدا.

كما يجد عوض عبد الكريم المدير العام للإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة السودانية أن هناك قلة وعي لدى المستثمرين بأهمية مشروعات الثروة الحيوانية باعتبارها سلاحا إستراتيجيا واقتصاديا، ولفت إلى أن الدول الغربية تهيمن على السلالات القوية، بينما تتراجع معدلات الإنتاج الحيواني في الدول النامية لأسباب كثيرة، ومن هنا يحدث عدم التوازن.

مشكلات أساسية
المشكلات الأساسية التي تعاني منها الدول النامية -حسب وثائق المؤتمر- تتركز في عدم جود نظام معلوماتي موحد لتسجيل أنواع السلالات الحيوانية وبياناتها الإنتاجية، والافتقار إلى بنوك وراثية متخصصة للحفاظ على عينات، لا سيما الأنواع النادرة من الحيوانات أو تلك التي شارفت على الانقراض.

  مانفريد بوتش دعا للتعاون للمحافظة على السلالات الحيوانية (الجزيرة نت)

ويجد رئيس المؤتمر مانفريد بوتش أن هناك وعيا لدى الدول الغنية بأهمية حماية السلالات الحيوانية في مجالات التغذية، أما التعاون مع الدول النامية، "فهو مرهون برغبة تلك الدول في العناية بهذا الملف، مشيرا إلى أن هذا الإعلان يوفر الآن المجال العملي للتعاون المتخصص، وذلك بإشراف من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)"، حسب قوله.

عمليا سيقوم المؤتمر بمتابعة تطبيق كل دولة لبنود الإعلان، وستكون هناك آلية لربط هذه المعطيات والتأكد من وجود التعاون بين مختلف الدول في التبادل العلمي المطلوب، بما في ذلك أيضا تقديم الدعم المالي المناسب للدول الأكثر فقرا.

وقد عكف الخبراء طيلة أسبوع كامل على صياغة هذه القواعد التي تخلط بين الأمن الغذائي والمنافع الاقتصادية والمصالح السياسية، ويبقى التحدي هو الاختبار لمصداقية الجميع في تحقيق هذه الأهداف الدول النامية بجديتها في الحفاظ على ثروتها الحيوانية والدول المتقدمة في دعمها بالتقنيات والمال إن لزم الأمر.

المصدر : الجزيرة