موريتانيا تستنجد بشريك أجنبي لتنظيف عاصمتها
آخر تحديث: 2007/9/4 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/4 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/22 هـ

موريتانيا تستنجد بشريك أجنبي لتنظيف عاصمتها

 منظر عام من العاصمة نواكشوط (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
بدأت شركة إدراغى ترانسبور الفرنسية في تنظيف العاصمة الموريتانية نواكشوط، بعد أن عجزت المجموعات المحلية عن القيام بالمهمة طيلة العقود الماضية، وبعد فشل حملات عديدة للتنظيف في الفترات الماضية شارك فيها أحيانا الجيش والدرك ومؤسسات المجتمع المدني.

وباشرت الشركة أعمالها اليوم بعد اختيارها لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد إثر مناقصة في فبراير/ شباط الماضي، وتعهدت الشركة بأن تبدأ نشاطها في غضون ثلاثة أشهر بعد إعلان فوزها، ولكن عراقيل عديدة حالت فيما يبدو دون ذلك.

وستحصل شركة إدراغي مقابل تنظيف عاصمة موريتانيا لمدة 10 سنوات على نحو 100 مليون دولار، أي بمعدل 10 ملايين دولار كل سنة، تتوقع السلطات الموريتانية أن تحصل على أزيد من 30% من هذا المبلغ جباية من السكان.

وستقوم الشركة بجمع ونقل ودفن النفايات التي ينتجها سكان العاصمة الذين يشكلون نحو ثلث سكان موريتانيا.

وقال رئيس المجموعة الحضرية أحمد ولد حمزة في تصريحات له بمناسبة انطلاق الشركة التي أشرف عليها الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إن انطلاقة الشركة الفرنسية الجديدة في عملها من شأنه أن يفتح عهدا جديدا أمام سكان العاصمة، كما سيمكنها من الظهور بمظهر لائق، وسيتيح أيضا لسكانها مواطنين وأجانب، العيش والعمل في جو نقي ونظيف.

أما المدير العام لمجموعة أبيزورنو -التي تعتبر شركة إدراغى ترانسبور أحد فروعها- فتعهد بالقيام بالمهمة المنوطة بشركته على أحسن وجه، قائلا إن لشركته تجربة تزيد على 30 عاما في هذا المجال، وإنها تقوم بالدور نفسه في عدد من الدول منها فرنسا والمغرب.

وستوظف الشركة في المرحلة الأولى من عملها أزيد من 600 عامل موريتاني.

جدل الشريك الأجنبي
واعترف رئيس المجموعة الحضرية أحمد ولد حمزة اليوم بعجز الجهات المعنية في العاصمة نواكشوط عن القيام بمهمة التنظيف، قائلا إن اختيار الشريك الأجنبي سيمكن نواكشوط من المتابعة الدقيقة لمهمته، وعدم التساهل بخصوص أي تقصير.

لكن أحد عمد العاصمة -فضل عدم الكشف عن اسمه- شكك في حديث مع الجزيرة نت في نزاهة مبررات اختيار الشريك الأجنبي، قائلا إن ظروف منحه الصفقة شابها الكثير من الغموض والضبابية، حيث فازت شركة إسبانية أولا بالمناقصة، متقدمة بعرض سيكلف الدولة الموريتانية أقل من النصف تقريبا من المبلغ المدفوع للشركة الفرنسية.

وقال العمدة المذكور إن المبلغ المدفوع للشركة الفرنسية لو دفع نصفه للمجموعات المحلية لأدت دورها في نظافة المدينة بكل قوة وإيجابية، خاصة أن أكثر مبلغ يدفع لها في الوقت الحاضر لا يتجاوز نحو مليوني دولار للسنة، في حين أن الشركة الفرنسية ستتقاضى بموجب هذه الصفقة أزيد من 10 ملايين دولار للسنة.

المصدر : الجزيرة