تثبت الألواح العاكسة بزاوية ميل تسمح بالتعرض لأكبر قدر ممكن من أشعة الشمس
(الجزيرة-نت)

تامر أبوالعينين-سويسرا

دشنت شركة سويسرية متخصصة بإنتاج تقنيات الطاقة الشمسية مبادلا حراريا قالت إنه الأكبر من نوعه في أوروبا، سيتم استخدامه في تدفئة مبنى بحجم 4900 متر مكعب، يضم 8 وحدات سكنية دون استخدام أي نوع آخر من وسائل التدفئة.

وقال باتريك فيدمر أحد الفنيين المشاركين في المشروع للجزيرة نت إن تنفيذ هذا المشروع سيشجع شركات البناء كي تتحول تدريجيا إلى الاستخدام المباشر للطاقة الشمسية في التدفئة والحصول على الماء الساخن للحياة اليومية بشكل كامل، بدلا من المحاولات المتواضعة لاستخدام الطاقات البديلة.

إذ يثبت هذا المشروع أن تكاليف الاعتماد على الطاقة الشمسية ليست باهظة مقارنة مع استخدام مشتقات النفط.

وقامت الشركة بتثبيت الألواح الحرارية بمساحة 276 مترا مربعا على سطح المبنى بزاوية ميل تسمح بالتعرض لأكبر قدر ممكن من أشعة الشمس طيلة السنة، وتحول دون تراكم الثلوج عليها في الشتاء.

وتسمح هذه المساحة برفع درجة حرارة المياه إلى ما يقارب الـ80 مئوية، لتسخين أكثر من 200 ألف لتر من الماء داخل المبادل الحراري، ليتم توزيعها على المبنى على مدار الساعة سواء للتدفئة أو الاستخدامات المنزلية الأخرى. 

 فيدمر يشرح آلية عمل المبادل (الجزيرة نت)

توفير اقتصادي وبيئي
ويرى خبراء البناء السويسريون أن تكاليف تصنيع مثل هذه المبادلات الحرارية تعادل تقريبا نفس تكاليف أنظمة التدفئة المركزية التي تعمل بمشتقات النفط، إذا تم احتساب مصارف الصيانة وثمن المحروقات، حيث يحتاج منزل بهذا الحجم حوالي 3000 لتر من الزيت سنويا للتدفئة.

 بيد أن استخدام هذه التقنية سيتيح لأصحاب العقار تسديد ثمن المبادلات الحرارية مرة واحدة فقط، دون أي تكاليف إضافية أخرى لسنوات طويلة، حيث لا تحتاج المبادلات الحرارية الشمسية إلى صيانة مكثفة مثلما هو الحال مع أنظمة التدفئة المركزية التي تعمل بالمحروقات.

وقد رحبت جهات عدة بهذا المشروع واعتبرته أول ترجمة عملية للتخلص من الاعتماد على النفط والتحول الجاد نحو الطاقة النظيفة.

ترحيب ومخاوف
كما أعربت الدوائر الرسمية عن دعمها للمشروع لتشجيع شركات الإنشاء والبناء على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، ووعدت بتقديم تسهيلات للراغبين في تطبيق مصادر الطاقة البديلة، بينما تسعى الحكومة الفدرالية لوضع آليات جديدة للحد من استهلاك الوقود التقليدي للتقليل من الانبعاثات الناجمة عنه.

غير أن بعض المنتقدين يرون أن ضخامة حجم المبادل الحراري، الذي يصل وزنه إلى 15 طنا وارتفاعه إلى 15 مترا، لا يبدو حلا مناسبا لجميع المباني، ويتطلب تصميما خاصا أو نوعيات معينة من الأراضي، فضلا عن عدم وجود دراسات حول تأثير مثل هذا المبادل الحراري الضخم على المبنى مع مرور الوقت. 

المصدر : الجزيرة