التلوث بشط العرب دمار أكثر من الحرب
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

التلوث بشط العرب دمار أكثر من الحرب

تفجير أنابيب النفط يتسبب في اندلاع كميات كبيرة من الوقود داخل الأنهار (الفرنسية-أرشيف)

بات شط العرب الذي ينتُج عن التقاء نهري دجلة والفرات في محافظة البصرة جنوب العراق، معرّضا بصورة كبيرة للتلوث، ما قد يتسبب في انتشار العديد من الأمراض.

حدث هذا بعدما أصبحت مياه المجاري تصب مباشرة في دجلة والفرات، شأنها في ذلك شأن النفايات الصناعية والمواد البترولية ومخلفات الأسلحة المتبقية من الحرب بين العراق وإيران في ثمانينيات القرن الماضي، كما أوضح مالك حسن مدير مركز علوم البحار التابع لجامعة البصرة.

ومع مرور الزمن تتأكسد بقايا الأسلحة وتتفاعل النفايات الصناعية والطبية وتولد سموماً قد تبقى نشطة لعقود وتنفذ إلى أجسام الناس، ما قد يتسبب في انتشار حالات سرطانية بين الناس الذين يعيشون قرب النهر ويعتمدون عليه في معيشتهم. كما قد يؤدي ذلك إلى زيادة انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه مثل الكوليرا.

"
لم يبق سوى 20% فقط من النخيل وغيره من الأشجار بعدما تضرر الجزء الكبير منها جراء النفايات المستقرة في قعر الشط. كما لوحظ انخفاض في كميات سمك الصبور بنسبة 90% وسمك البني بنسبة 70%
"
ويشير حسن إلى أنه لم يبق سوى 20% فقط من النخيل وغيره من الأشجار بعدما تضرر الجزء الكبير منها جراء النفايات المستقرة في قعر الشط. كما لوحظ انخفاض في كميات سمك الصبور بنسبة 90% وسمك البني بنسبة 70%.

ويحذر من أن الوضع مأساوي ويحتاج إلى مجهود جبار لاحتوائه، داعيا إلى أن تتخذ الحكومة والمنظمات غير الحكومية إجراءات عاجلة لتصحيح الوضع، لأنه إذا بقيت الأمور على حالها فسيتسبب ذلك في أضرار تفوق أضرار الحروب.

تسرب النفط
وإضافة إلى مياه المجاري تقف أيضا أعمال العنف كأحد عوامل التلوث بشط العرب، مثال ذلك ما حدث في مدينة بيجي يوم 18 سبتمبر/ أيلول الماضي عندما قام مسلحون مجهولون بوضع قنبلة تحت أنبوب للنفط فاندلع حريق هائل وتدفقت كميات كبيرة من النفط إلى نهر دجلة.

وفي نفس اليوم وصل تدفق النفط داخل النهر إلى مدينة تكريت وسط العراق التي تبعد نحو 100 كلم جنوب بيجي. وأدى تدفق النفط إلى إغلاق محطتي تعقيم المياه في كل من تكريت وبيجي.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين
كلمات مفتاحية: