اجتماع حول الاحتباس الحراري عقد في ألمانيا في العاشر من الشهر الجاري (رويترز)

تسعى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إقناع العالم بأنه يمكن خفض حرارة كوكب الأرض من خلال "عمليات" تطوعية بمزيد من التعاون وتقليل الحواجز التجارية بين الولايات المتحدة والصين ودول أخرى مسؤولة عن التلوث، وذلك خلافا لنهج الأمم المتحدة الإلزامي حيال قضية الاحترار الكوني.
 
وبالنظر إلى مباحثات منفصلة للطرفين حول المناخ ستعقد الأسبوع المقبل، فإن المسؤولين الأميركيين وموظفي الأمم المتحدة قللوا الفجوة الواسعة بين كيفية خفض غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس.

ويعلن الطرفان أنهما يركزان على ما سيسهم في إنجاح بروتوكول كيوتو، الذي يجري التفاوض بشأنه منذ عقد من الزمن ويتوقع الانتهاء منه عام 2012.
 
خطة أميركية
هارلان واتسون كبير المفاوضين الأميركيين في شؤون المناخ، ينفي قطعيا أن يكون ثمة تنافس في هذا الصدد بين بلاده والأمم المتحدة.

من جهته يسعى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى عقد لقاء الاثنين القادم في نيويورك بغية بناء زخم أكبر لمؤتمر الأمم المتحدة الذي سيعقد في ديسمبر/كانون الأول في أندونيسيا حيث سيحاول المفاوضون إيجاد صيغة لاتفاق ما بعد كيوتو.

وبعد ثلاثة أيام فقط من اجتماع بان كي مون، يعقد الرئيس الأميركي بوش لقاء حول المناخ يستمر يومين متواصلين، ويجمع واشنطن بالدول الصناعية الكبرى. إضافة إلى مشاركة الأمم المتحدة وعدد قليل من الدول النامية بما فيها الصين والهند.

دان برايس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، قال إن "معالجة تغير المناخ يتطلب من جميع الدول الصناعية والنامية العمل معا، ويتطلب أيضا من الجميع أن يساهم وفقا لظروفه الوطنية".
وفي الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاق ملزم عام 2009 و2010 حول الانبعاث الحراري، فإن إدارة بوش تريد اتفاقا طوعيا بين دول العالم بحلول نهاية عام 2008، مع فترة انتهاء رئاسة بوش دون تحديد أهداف ذلك الاتفاق أو خطواته أو شروط تلبيته.
 
ما بعد كيوتو
أخطار تهدد كوكب الارض بسبب الغازات المسببة للاحتباس الحراري (الأوروبية-أرشيف)
ويقضي بروتوكول كيوتو بتخفيض الانبعاث خلال 2012 إلى 5%  دون مستويات عام 1990 وذلك فقط من الدول الصناعية التي صادقت عليه.

لكن بوش رفض ذلك بدعوى أنها مكلفة لاقتصاد الولايات المتحدة، كما أنها غير عادلة لأنها استبعدت الصين والهند وغيرها من الاقتصادات النامية.

ويطالب الرئيس الأميركي الآن بأن تترك البلدان ليحدد كل بنفسه "أهدافه الوطنية متوسطة المدى" وذلك ما بين 2020 و2030 دون أية تعهدات ملزمة دوليا.
 
وفي وقت سابق من هذا العام أعلنت اللجنة الحكومية للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة أن جميع مناطق العالم ستتغير بسبب الاحترار المناخي، وأن ثلث الأنواع الحيوية ستنقرض إذا واصلت درجات الكوكب ارتفاعها لتصل إلى 3.6فهرنهايت فوق المعدل الحراري الذي عرفه عقدا الثمانينات والتسعينات.

وشدد إيفو دي بوير، أحد مسؤولي الأمم المتحدة في نطاق المناخ، على أن "إجراءات حاسمة تتخذ في العقد القادم ستكفي لتجنب أكثر السيناريوهات كارثية".

المصدر : أسوشيتد برس