ملبوسات ومستلزمات حبشية في قلب الخرطوم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

معرض متجول، وملبوسات متنوعة رسمت على أطرافها الأعلام الإثيوبية، وبعض مستلزمات القهوة وأكياس من البن الحبشي الشهير، وعقود متناثرة هنا وهناك بلا ترتيب أو تنسيق. وكثير من البوص الأخضر.. ذلك ما تجده في سوق الأحد في العاصمة السودانية الخرطوم.

فعلي غير عادة بعض الجاليات واللاجئين والوافدين إلى البلاد من الجنسيات الأفريقية من احتراف التسول وانتظار معونات المنظمات الأهلية وإعانات المساجد والكنائس، لجأ عدد كبير من أفراد الجالية الإثيوبية والإريترية إلى حرف مختلفة تقيهم العوز وسؤال الناس في الطرقات أو أبواب المساجد والكنائس.

ولم يجد الوافدون غير أشهر أحياء العاصمة "الخرطوم 2" وطريق يقود إلى إحدى الكنائس الإثيوبية لجعله سوقا أطلق عليه "سوق الأحد" وهو اليوم الذي يتزامن في العادة مع زيارة الإثيوبيين وبعض المسيحيين في المنطقة للكنيسة.

وبينما يرفض مرتادو السوق تصويرهم أو حتى الحديث إلى وسائل الإعلام بحجة الخوف من استغلال صورهم وحالتهم من بعض المنظمات ( كما يقولون)، تعتبر الإريترية مريم هاشم سعيد أن اللجوء للتجارة هو محاولة للانصهار في المجتمع السوداني بكل أشكاله وثقافاته.

لكنها في ذات الوقت تعتقد أن امتناع أصحاب السوق عن الحديث أو رفضهم تسليط الضوء عليه هو بسبب خوفهم من لفت نظر السلطات الحكومية التي قد تقوم بتنظيم السوق وإخضاع التجار المتجولين فيه للضرائب والرسوم الأخرى التي لن يتمكنوا من توفيرها أو ربما منع تنظيم السوق بما يؤثر على رزق المتاجرين فيه.

وقالت مريم للجزيرة نت إنها أمضت في السوق نحو عشر سنوات عندما كان عدد مرتاديه صغيرا مشيرة إلى عدم وجود قوة شرائية بين السودانيين إلا في الأعياد والمناسبات التي يسعون فيها للتغيير.

الباعة متخوفون من تدخل الحكومة في تنظيم السوق (الجزيرة)
مركز سياحي
أما صاحب المعرض أفرا يم فقد أكد أن السوق أصبح واحد من مراكز السياحة الناشئة في العاصمة السودانية الخرطوم رغم أنه مرتبط بيوم واحد في الأسبوع.

وأشار إلى عدم وجود مضايقات من السلطات السودانية "لأنها تقدر أن لنا كشعوب غير سودانية مطالب لا تلبيها إلا أسواقنا".

لكن صاحبة معرض البن الحبشي وعقود الزينة التي رفضت ذكر اسمها أشارت إلى ما تعتقد أنه جدير بالاهتمام وهو البوص أو النجيل الأخضر الذي يفرش على الأرض في كل المناسبات الإثيوبية السعيدة.

وقالت للجزيرة نت إن التعامل في السوق كان محصورا في الماضي على الإثيوبيين وعدد قليل من الإريتريين، مشيرة إلى أنه "بمرور الزمن أصبح السوق ملتقى لثقافات عدة فيها السوداني والإثيوبي والإريتري والصومالي".

المصدر : الجزيرة