القنبلة الفراغية قنبلة تقوم بإفراغ الهدف من الهواء حيث تمتص عند انفجارها الأوكسجين الموجود في محيط الانفجار.
 
وهي تحتوي على ذخيرة من وقود صلب يحترق بسرعة عالية ويتحول إلى غاز أو سائل رذاذي ملتهب يمتص الأوكسجين فيهجم الضغط الجوي من جميع الجهات ليعوض الأوكسجين المنعدم.
 
وتحدث القنبلة الفراغية عند انفجارها غيمة تفجيرية تنتج عنها كرة نارية هائلة وتفريغ كبير في الضغط. وتبلغ درجة الحرارة الناتجة عن عملية التفجير نحو ثلاثة آلاف درجة مئوية، فتكون بذلك ضعف الحرارة الناتجة عن القنابل التقليدية.
 
ولا يقتصر التدمير في المنطقة المستهدفة على واجهات المباني أو السطوح بل إن الأجزاء الخلفية من كل ما هو موجود يصيبها الدمار أيضا. وحتى الأهداف تحت الأرضية كالمخابئ والمخازن والأنفاق فإنها تصاب بالدمار. وهذه الأهداف المحصنة لا تصلها الأسلحة التقليدية غالبا، غير أن القنبلة الفراغية تصيبها.
 
ولأن المحيط المستهدف يفرغ ما فيه من الأكسيجين، ولارتفاع درجة الحرارة المتولدة عن الانفجار يهلك جميع الأحياء اختناقا واحتراقا وتزول المباني انهيارا وانهداما.
 
والقنبلة الفراغية من القنابل التي يحظر استخدامها بحسب الاتفاقات الدولية شأنها في ذلك شأن القنابل الفسفورية وقنابل النابالم والقنابل الانشطارية والقنابل العنقودية.
 
وقد استخدمت أميركا القنابل الفراغية في حربها على أفغانستان نهاية عام 2001، وخاصة تلك المعروفة باسم "BLU-118/B".
 
كما استخدمتها روسيا في حربها ضد مسلحي الشيشان منتصف تسعينيات القرن الماضي.
 
مواصفات القنبلة الفراغية (BLU-118/B)
  • الرأس الحربي: حراري ضغطي.
  • التوجيه يكون ليزريا أو صاروخيا وفق منظومات تقنية محددة.
  • الوزن  من 895 إلى 900 كلغم تقريبا.
  • الطول: 2.5 متر.
  • القطر: 0.36 متر.
  • وزن الحمولة المتفجرة: 254 كلغم.
  • الطائرة القاذفة: F-15 E.

تفسير قرآني 
يذهب بعض مفسري القرآن الكريم المعاصرين عند ذكر كلمة "الصيحة" إلى تشبيه ما ذكر في القرآن الكريم عن الصيحة بتأثير القنبلة الفراغية المعروف اليوم.
 
فقد جاء في الآية 67 من سورة هود (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ). وفي الآية 31 من سورة القمر: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ).

المصدر : الجزيرة