إطلاق فينيكس يأتي لاكتشاف آثار حياة جرثومية سابقة أو حالية (الفرنسية-أرشيف)
أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) المسبار "فينيكس" إلى كوكب المريخ في محاولة لاكتشاف آثار حياة جرثومية سابقة أو حالية.

وانطلق الصاروخ دلتا 2 المؤلف من ثلاث طبقات من قاعدة الإطلاق في كاب كانافيرال في فلوريدا جنوب شرق البلاد في الساعة 9.26 بتوقيت غرينتش. 

وبعد 10 دقائق وضع المسبار في مدار كوكب الأرض حيث يتوقع أن يبقى نحو ثمانين دقيقة قبل أن ينطلق ليقطع مسافة 680 مليون كلم وصولا إلى المريخ، حيث سيحط على القطب الشمالي للكوكب الأحمر في 25 مايو/أيار 2008.

وكان من المقرر أن يتم هذا الإطلاق في الثالث من أغسطس/آب لكنه تأجل لمدة 24 ساعة بسبب سوء الأحوال الجوية الذي أخر استعدادات الإطلاق.

وتبلغ تكلفة هذه المهمة التي أطلقت في 2002 نحو 420 مليون دولار بما فيها عملية الإطلاق. وتم تحديد ثلاثة أشهر لتحديد مهمة المسبار. 

وقبل عملية الإطلاق قال بيتر سميث من جامعة أريزونا المسؤول الرئيسي عن المهمة إن المعدات مصممة خصيصا لكشف دلائل على ذوبان الجليد وتحديد ما إن كانت هذه المنطقة القطبية الواسعة على كوكب المريخ بيئة خصبة لتكاثر الجراثيم.

وعندما يحط المسبار على سطح الكوكب الأحمر سينشر ذراعا طولها 5.2 أمتار قادرة على الحفر على عمق متر واحد. ويأمل العلماء في أن يكتشف الرجل الآلي (روبوت) جليدا في الطبقات الجوفية للكوكب الأحمر.

وكانت مركبة الاستكشاف الأميركية "مارس أوديسي" اكتشفت في 2002 كميات كبيرة من الهيدروجين على سطح المريخ وهذا يؤكد الفرضية التي تقول إن مساحات شاسعة من هذا الكوكب بما فيها سهوله القطبية تحتوي على مياه متجمدة على عمق أقل من متر.

كما عثر روبوتا "أوبورتيونيتي" و"سبيريت" الأميركيان اللذان يواصلان منذ أكثر من عامين استكشاف سطح المريخ على دلائل تشير إلى وجود مياه.

وتستطيع هذه المعدات، من خلال تحليل تركيبة الأرضية المجمدة، العثور على ذرات كربون وهيدروجين، وهما العنصران الأساسيان للحياة، ومركّبات كيميائية أخرى وتحدد من خلال ذلك ما إن كان أو لا يزال هناك نوع من الحياة البدائية على المريخ.

تجهيزات فينيكس
وسيكون فينيكس مجهزا بكاميرا ومسبار منصوبين على ذراعه الآلية القادرة على تحليل أرض الكوكب والجليد الذي تحتوي عليه.

وستأخذ الذراع عينات بواسطة آلتين إحداهما قادرة على كشف أي مادة قابلة للتبخر مثل المياه والمواد الكيميائية التي تحتوي على كربون. كماجهز فينيكس بجهاز رصد جوي يقيس كمية المياه والغبار في الجو.

ويتوقع أن يقوم المسبار بهذه المهمة في درجات حرارة تتراوح ما بين 73 و33 درجة مئوية تحت الصفر.

ومثل مركبات الاستكشاف السابقة سيستخدم فينيكس درعا حرارية لتخفيف سرعته عند دخوله الغلاف الجوي لكوكب المريخ وبعد ذلك مظلة أسرع من الصوت لإبطاء سرعته عند 210 كيلومترات في الساعة.

ويزن المسبار الذي صنعته مجموعة "لوكهيد مارتن" 350 كلغ منها 55 كلغ من المعدات العلمية.

ومنذ عام 1988 أطلقت 14 مهمة روسية وأميركية ويابانية وأوروبية إلى الفضاء، وتقدر نسبة نجاحها بنحو 50%. 

المصدر : الفرنسية