العدس الوجبة الرئيسة في باكستان  
(الجزيرة نت) 
مهيوب خضر-إسلام آباد
يحتل العدس مكانة خاصة لدى الباكستانيين، فالعدس يكاد يكون الغذاء الرئيسي للفقراء البالغ عددهم نحو 70 مليون شخص من إجمالي عدد السكان البالغ 169 مليون نسمة.
 
فقراء باكستان يجدون في العدس أو "الدال" كما يطلقون عليه نعمة تسد جوعهم، بأسعارزهيدة ومقبولة تتناسب ودخل هذه الفئة الذي يقدر بدولار أمريكي في اليوم الواحد.
 
وتعتبر أسعار العدس أرخص من الخضراوات وتتراوح ما بين 25 روبية إلى 60 روبية باكستانية ( من ربع دولار إلى دولار) مما يجعله على رأس قائمة طعام فقراء باكستان، لاسيما وأن طبخ كيلو واحد منه يكفي لتوفير وجبة غذاء  لثلاثين شخصا.
 
متوفر دائما
وبقدر إقبال الفقراء والأغنياء معا على العدس، بقدر ما تعدد أنواع تلك النبتة التي تكاد تكون استراتيجية إلى 14 نوعا، تجود بها أراضي باكستان. وتتوفر على مدار العام صيفا وشتاء.
محل لبيع العدس في إسلام آباد  (الجزيرة نت)
 
يقول ناصر شيما صاحب محل متخصص في بيع العدس إن أكثر الأنواع شهرة هي تشنا، وماش ، وماصور، وميلا، ومولك.
 
وينقسم كل نوع إلى ثلاثة أو أربعة أقسام مثل تشنا أبيض، وتشنا أسود...  يعتبر عدس التشنا، والماش، من أرخص الأنواع وأكثرها انتشارا. 
 
ويقول عتيق أحمد مسؤول المشتريات في أحد فروع (يوتيليتي ستور) المدعومة حكوميا إن الباكستانيين يتدفقون على تلك المحلات لشراء العدس معتبرا أن العدس نعمة لفقراء باكستان.
 
أما ربة البيت رخصانة بي بي فترى أن جميع أنواع العدس لذيذة بدون استثناء وأنه إذا ما تم طبخ أنواع مختلفة من العدس مع بعضها البعض فإن الطعم يصبح من اللذة بمكان بحيث لا يمكن مقاومته.
 
روائح الظهيرة
ويمكن طبخ العدس لوحده أو مع الخضراوات أو اللحم وغيرها من المواد ويضاف إليه نوع خاص من البهارات بعرف بـ "المصالا" وهو ما يزيد من  انشاره ويجعله يحتل الصدارة في قائمة طعام الباكستانيين.

ولشدة تعلق الباكستانيين بالعدس فإن أنواعا منه يتم استخدامها كمكسرات يتناولها الباكستانيون في جميع مناسباتهم العامة والخاصة.
 
والعدس هو مادة الغداء الأولى في المكاتب الحكومية وقت العمل وهو ما يجعل رائحة العدس فواحة وقت استراحات الغداء.
 
وتقول الدكتورة فاطمة بتول إن العدس غني بالبروتين كما أن الشعب الباكستاني يجد فيه بديلا عن شراء اللحوم بأنواعها المختلفة.

المصدر : الجزيرة