المشكلات الاقتصادية أضحت عاملا رئيسيا في تأخر سن زواج الشباب في إيران (الجزيرة نت)

 
حذر مركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى الإيراني من ارتفاع معدل سن الزواج بين الشباب في الجمهورية، داعيا الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه المشكلة الاجتماعية.
 
وقدم قسم الدراسات الثقافية التابع للمركز مجموعة من المقترحات التي تتضمن جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية كحلول عملية قابلة للتطبيق في المجتمع.
 
وأفادت دراسة للمركز -لم ينشر نصها الكامل بعد وحصلت الجزيرة نت على أبرز نتائجها- أن متوسط سن الزواج في الوقت الحالي وصل بين الفتيات والذكور إلى 27.9 و29.7 عاما على الترتيب.
 
وتؤشر هذه الأرقام -حسب المصدر- إلى ارتفاع في معدلات سن الزواج مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات، إذ كان المعدل 26 عاما للذكور و23 للإناث.
 
دور الحكومة
واعتبر قسم الدراسات الثقافية في المركز على موقعه الإلكتروني أن دور الحكومة في التصدي لهذه المشكلة يجب أن يكون فاعلا ومبرمجا.
 
وأشارت الدراسة إلى ضرورة استحضار تعاليم الشريعة الإسلامية والسنة النبوية في التأكيد على ضرورة التعجيل بالزواج بعد البلوغ، موضحة أن معدلات سن الزواج بين فتيات القرى تشهد ارتفاعا مقارنة بنظيراتهن بالمدن كما أن ارتفاع الزواج بين الفتيات يشهد معدلات أعلى من تلك التي تشهدها فئة الذكور.
 
وترى شاهناز مرتضوي الباحثة في دراسات المرأة أن فتيات القرى هن الأقل حظا من حيث التعليم والعمل مقارنة بالذكور، مما يجعل فرصهن في الزواج قليلة.
 
"
أوضحت الدراسة أن أسباب الظاهرة تعزى أساسا للعوامل الاقتصادية ومن بينها الحصول على فرصة عمل وإيجاد مسكن وهي تظهر بوضوح أكبر من عوامل أخرى مثل تغير النظر إلى مفهوم الزواج والفساد الأخلاقي التي اعتبرتها (الدراسة) ضئيلة
"
وقالت الباحثة للجزيرة نت إن حظوظ الشباب الذكور في التعليم والعمل هي الأعلى وبالتالي فهم يسعون عند الزواج للاقتران بفتيات متعلمات ولديهن وظيفة، وهو مالا تتمتع به فتيات القرى.
 
وأضافت أنه غالبا ما يسعى الرجال للاقتران بفتيات يصغرنهم في السن، ونادرا ما يتزوج شاب بفتاة تقاربه في السن أو من نفس عمره.
 
وعزت ذلك إلى النظرة الاجتماعية التي ترى أن المرأة تشيخ قبل الرجل، وأن الصغيرة في السن أفضل للإنجاب وتكوين الأسرة.
 
عوامل اقتصادية
وأوضحت دراسة مجلس الشورى أن أسباب الظاهرة تعزى أساسا للعوامل الاقتصادية ومن بينها الحصول
على فرصة عمل وإيجاد مسكن، وهي تظهر بوضوح أكبر من عوامل أخرى مثل تغير النظر إلى مفهوم الزواج والفساد الأخلاقي التي اعتبرتها (الدراسة) ضئيلة.
 
وتعتبر مشكلة ارتفاع المهور من أبرز معيقات الزواج في إيران البلد الذي تقول الإحصاءات إن ثلثي سكانه من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما وتشكل الفتيات 60% من هذه النسبة.
 
ولاحظت الدراسة أن قضية عدم الزواج وتأخر سنه تشكل ملامح بارزة للمجتمع الحالي، مؤكدة أن لذلك انعكاسات روحية وجسمانية ونفسية فردية واجتماعية.
 
وأكدت أن استمرار ذلك سيقود المجتمع إلى الوقوع في مأزق اللاتوازن والانحراف "ولذلك فإن على الجميع السعي لإزالة المعيقات التي واجهها الشباب في موضوع الزواج".
 
كما شدد مركز الأبحاث في دراسته بهذا الخصوص على دور الحكومة في تسهيل سبل الزواج أمام الشباب من خلال تعزيز النمو الاقتصادي، وتوظيف الثروة الوطنية لصالح هذه الفئة وتغيير السلوك الاستهلاكي للمجتمع عموما.

المصدر : الجزيرة