صورة التقطتها ناسا عبر أقمارها الاصطناعية لأحد زوايا كوكب المريخ (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت إدارة الطيران والفضاء (ناسا) أن عاصفة ترابية شديدة ضربت المريخ تمثل أكبر تهديد حتى الآن للعمل المستمر لمسباري ناسا.

 

وحذرت الوكالة الأميركية من أن تعطل العاصفة أجهزة الإنسان الآلي التي تعمل بالطاقة الشمسية نتيجة حجب أشعة الشمس.

 

ويعمل المسباران الصغيران أبورتيونيتي وسبيريت في موقعين بعيدين عن بعضهما جنوب خط الاستواء بالمريخ.

 

وقالت ناسا إن العاصفة الترابية الضخمة المستمرة منذ قرابة شهر أثرت بدرجة أكبر على موقع أحد المسبارين وهو أبورتيونتي.

 

وفي مسعى لحماية المسبارين من فقد الطاقة المحتمل أن يترك أحدهما أو كلاهما عاجزا عن العمل، تقوم ناسا بتخفيف وظائفهما إلى الحد الأدنى لتكون شبه متوقفة.

 

وقال مسؤولون إن الرياح لا تؤثر على المسبارين إلا أن ذرات التراب الدقيقة العالقة على ارتفاعات كبيرة حجبت 99% من أشعة الشمس المباشرة المطلوبة لتوفير الطاقة للمسبارين.

 

وقال جون كالاس مدير مشروع مسبار بمعمل ناسا للدفع النفاث في أسادينا بولاية كاليفورنيا "إن ما يهدد المسبارين هو أنهما لا يملكان الطاقة التي تمكنهما من البقاء دافئين، وإن أجهزتها الإلكترونية الحساسة ستصبح باردة للغاية، مما يؤدي لكسر شيء ما داخل الإلكترونيات".


وأضاف مدير المشروع أن المسبارين يحتويان على سخانات إلكترونية تحول دون تعرض الأجهزة الإلكترونية الحيوية المركزية للبرودة الشديدة.

 

بيد أنه لم يخف مخاوفه من أن يتسبب غياب أشعة الشمس في استنزاف بطاريات المسبارين.

 

وقال كالاس إنه نظرا لأن المريخ الآن في الصيف فهناك فرصة ألا تنخفض درجات الحرارة بدرجة كبيرة لتدمر الأجهزة الإلكترونية حتى إذا نفدت الطاقة بالمسبارين.


ووصف العاصفة الترابية بأنها تمثل أكبر تهديد للمسبارين أ
بورتيونيتي وسبيريت منذ هبوطهما على المريخ في يناير/كانون الثاني 2004، فيما كان يفترض أنها مهمة لمدة ثلاثة أشهر.

المصدر : رويترز