الأثرياء الروس ما زالوا يقبلون على شراء العقارات رغم ارتفاع أسعارها (رويترز-أرشيف)

واصل صفوة الأثرياء الروس زيارتهم للعاصمة البريطانية المحببة لنفوسهم رغم التوتر السياسي القائم حاليا بين لندن وموسكو.

ولم يقتصر إقبال الأثرياء الروس على المرافق السياحية بلندن فحسب، بل على شراء العقارات التي تجعل الرأس يدور لارتفاع أثمانها.

الوسطاء العقاريون أكدوا أن أعمالهم المزدهرة مع ضيوفهم القادمين من موسكو وغيرها من المدن الروسية، لا تزال على رواجها رغم توتر العلاقات السياسية بين البلدين على خلفية تبادل طرد الدبلوماسيين.

وأكبر دليل على ذلك أن شركة هامبتونس الدولية للوساطة العقارية أنشأت قسما خاصا، وأطلقت عليه "قسم الشؤون الروسية". 

وتقول رئيسة القسم أنيسا فالينا أن معظم زبائنها الروس يبحثون في بريطانيا عن عقارات قد يصل ثمنها في بعض الأحيان إلى أكثر من أربعة ملايين دولار، مشيرة إلى أن لديها زبونا روسيا من أباطرة النفط سيشتري منزلا يزيد ثمنه على 30 مليون دولار.

غير أن العقارات والمنازل ليست السبب الوحيد التي تجذب مواطني الرئيس فلاديمير بوتين إلى بلاد الملكة إليزابيث الثانية، فهناك أيضا سهولة المعاملات التجارية وإمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية وتوفر التعليم بأرقى الجامعات والمعاهد العلمية المعروفة عالميا.

وخير مثال على ذلك الثري الروسي رومان إبراهيموفيتش الذي اشترى ضيعة كبيرة بضاحية نايتسبريدج حيث يقع نادي تشلسي الشهير لكرة القدم الذي اشتراه إبراهيموفيتش قبل عامين.

والأطرف من ذلك أن الروس الخائفين على أمنهم يأتون إلى لندن رغم أن الخلاف بين لندن وموسكو انطلق من اتهام الأولى للثانية بمقتل الجاسوس الروسي ليتفينينكوعلى أراضيها تسمما بمادة مشعة.

ومن هؤلاء أحد أباطرة النفط السابقين في روسيا برويس بيريزوفسكي الذي قال في تصريح لرويترز إن الشرطة البريطانية أحبطت قبل أسابيع محاولة لاغتياله.

لذا يجمع الروس المولعون بالعاصمة لندن على أن الخلاف الناجم عن مقتل الجاسوس الروسي ليست سوى "مادة للثرثرة" فيما يقول آخرون إنه لا غرابة  من هذا الموقف طالما أن قائله من طبقة الأثرياء الذي لا يهتم سوى بمصالحه.

المصدر : رويترز