غاريبالدي يحير المؤرخين بالذكرى المئوية الثانية لميلاده
آخر تحديث: 2007/7/2 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/2 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/17 هـ

غاريبالدي يحير المؤرخين بالذكرى المئوية الثانية لميلاده

لا يزال جوزيبي غاريبالدي -الذي يحتفل الإيطاليون الأربعاء المقبل بالذكرى المئوية الثانية لميلاده- يثير انقسامات في صفوف المؤرخين بخصوص دوره في توحيد شبه الجزيرة الإيطالية.

وتحتفل إيطاليا في الرابع من يوليو/تموز الجاري بذكرى مولد جوزيبي غاريبالدي قبل 200 عام، وستنظم معارض وندوات حول حياته كما ستصدر مصلحة البريد طابعا بريديا لإحياء ذكرى مولد الجنرال في نيس جنوبي فرنسا.

لكن المؤرخين لا يزالون منقسمين بشأن الدور الذي لعبه فعلا غاريبالدي عندما حارب في سبيل توحيد شبه الجزيرة الإيطالية عندما سمحت له الحملة التي أطلقها عام 1860 مع مجموعة من المتطوعين باستعادة مملكة الصقليتين والتي كانت مستهلا لسلسلة انتصارات عسكرية أدت إلى توحيد إيطاليا.

وتقول المؤرخة المتخصصة في حقبة عصر النهضة وصاحبة كتاب "غاريبالدي: صناعة بطل" لوسي ريال إن "غاريبالدي كان أول بطل في إيطاليا أخذت إنجازاته البطولية أبعادا عالمية".

وأضافت ريال أنه "من خلال انتصاراته لم يغير فقط الأوضاع السياسية والعسكرية في إيطاليا بل أيضا صورة هذا البلد"، مؤكدة أنه "لم يتم إزالة الأوهام والأضاليل المحيطة بشخص غاريبالدي تماما".

في المقابل يرى المؤرخ مانليو غرازيانو أن توحيد إيطاليا "تم نتيجة مصادفات تجاوزت توقعات الجميع إلى حد بعيد" بدءا بضعف فرنسا والنمسا.

وأضاف "بعد تحقيق الوحدة كان من الضروري صنع أسطورة وراء هذا الحدث وإيجاد هوية مشتركة لأمة كانت أقلية بسيطة تعرف لغتها".

وخلص إلى القول إنه "لم يعد غاريبالدي بطلا محاطا بهالة. بل بات جزءا من الكليشيهات التي يكررها الإيطاليون لكنه لا يطابق أو أقله لم يعد يطابق الوقائع التاريخية".

وبعد وفاته عام 1882 في جزيرة كابريرا (شمال سردينيا) حاولت الأحزاب السياسية الإيطالية اليسارية واليمينية أن تجعل من غاريبالدي رمزا لوطنيتها.

وقد حاول الدكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني أن يقدم نفسه على أنه "مكمل لإنجازات غاريبالدي"، في حين رأى منتقدوه أن غاريبالدي يمثل اليسار الراديكالي.

وحدها الكنيسة الكاثوليكية التي خسرت مكانتها وسلطتها مع توحيد إيطاليا حينما أرادت أن تجعل من غاريبالدي رمزا سلبيا.

المصدر : الفرنسية