التقرير ذكر بفضائح أخرى عن أسماك مسمومة ولحوم مطلية وبيض مسرطن (الفرنسية-أرشيف)

اعتقلت الشرطة الصينية مراسلا تلفزيونيا بتهمة تلفيق قصة الغش الغذائي لدى الباعة المتجولين, زعم فيها أنهم يبيعون خبزا محشوا بورق الكرتون المقوى المعامل بالمواد الكيمياوية, ما أثار مخاوف العالم من استمرار تدني مؤشرات سجل السلامة الغذائية في الصين.
 
وذكرت تقارير تلفزيونية أذيعت للاعتذار عن الخطأ الذي اقترفه المراسل أن الصحفي زي بيجييا هو الذي أعد بنفسه شطيرة الورق المقوى, وحشا الساندويتشات التي صورها في البرنامج المعد لقناة تلفزيون بكين للبث المباشر في الثامن من هذا الشهر, ثم أعيد عرضه في قناة الصين المركزية الأسبوع الماضي.
 
وتناقلت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية المزاعم التي وردت في البرنامج التلفزيوني على نطاق واسع, وذلك عقب سلسلة من الفضائح المتعلقة بالغش الغذائي وظهور أطعمة ملوثة في الصين مؤخرا, مثل الأسماك المسمومة ولحم الخنزيز المطلي وصفار البيض الملون بأصباغ مسرطنة. وأثرت جميع هذه الفضائح على سمعة الصين التي تسعى إلى أن تكون من الدول المصدرة للمواد الغذائية.
 
وذكرت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية أن حكومة بلدية بكين أصدرت بيانا بخصوص الواقعة جاء فيه أن "التحقيقات توصلت إلى أن موظفا يدعى زي يعمل في تلفزيون بكين لفق البرنامج المثير وأخرجه من أجل اجتذاب أعداد كبيرة من المشاهدين". وقالت الصحيفة إن زي محبوس الآن في قسم الحجز الجنائي, دون أن تذكر شيئا عن التهم التي قد توجه إليه.
 
البرنامج عزز المخاوف من استمرار تدني سجل السلامة الغذائية (الفرنسية-أرشيف)
وأثار البرنامج الذي نشر أيضا على موقع "يوتيوب" (YouTube) وتدفق عشرات الآلاف من زوار الإنترنت لمشاهدته والمشاركة في غرف الحوار المخصصة لمناقشة موضوع الغش الغذائي في الصين. وقال موقع يوتيوب إن عدد المشاهدين للبرنامج لهذا اليوم فقط بلغ أكثر من 600 ألف شخص.
 
وأظهرت الصور التي استخدمها زي في تقريره مطبخا متنقلا يعد الخبز المغشوش بنسبة 60% من الورق المقوى الذي يجري تنعيمه بالصودا الكاوية و40% من لحم الخنزير الدسم.
 
وأوضح تلفزيون بكين أن زي أحضر اللحم والطحين والورق المقوى والمواد الأخرى إلى وسط مدينة بكين, وطلب من أربعة عمال مهاجرين صنع الخبز وقام بتصويرهم. وأضافت المحطة أن زي هو الذي أعطاهم فكرة فرم الورق المقوى وتنعيمه ومن ثم إضافته إلى العجين.
 
من جهتها نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شرطة بكين قولها إن زي أبلغها بأنه أراد إجراء تحقيق مصور عن نوعية سندويتشات لحم الخنزير, وإنه قضى أسبوعين في زيارة أكشاك الطعام, لكنه لم يحصل على القصة. وأضافت الوكالة أن الصحفي اختلق هذه القصة بسبب الضغوط التي تعرض لها من إدارة التحرير في القناة.
 
وتسببت هذه القصة في قيام السلطات الصحية في بكين بتفتيش أكثر من 20 بائعا متجولا يبيعون شطائر لحم الخنزير المشهورة على الفطور في الصين, دون أي جدوى.

المصدر : وكالات