أكدت دراسة جينية اعتقاد خبراء الآثار، أن مهد الحضارات هو أيضا الموطن الأصلي لكل أنواع القطط في العالم.

وقالت الدراسة إن كل القطط الأليفة في العالم من القطط الشاردة التي تتسكع في أسواق آسيا، إلى القطط ذات السلالات النقية التي ترقد طول اليوم على فراش وثير أعده مالكوها خصيصا لها، جميعها من سلالة الفصيلة التي تعيش في شمال أفريقيا.

وقال باحثون في دورية ساينس العلمية إنه من المحتمل أن يكون القط البري الذي يعيش في الشرق الأدنى واسمه العلمي "فيليس سيلفستريس ليبيكا" هو الجد الأول لكل القطط التي جمع العلماء عينات من جيناتها لدراستها.

وقال كارلوس دريسكول من المعهد الوطني لأبحاث مكافحة السرطان وجامعة أوكسفورد في بريطانيا، إن القطط الأليفة في العالم لديها جدّ أول واحد وهو يعيش في الشرق الأدنى، لا يوجد موطن أصلي منفصل للقطط في أوروبا أو جنوب أفريقيا أو الصين.

وتظهر بقايا الحيوانات المحنطة التي عثر عليها أن القطط كانت تحظى بمكانة رفيعة لدى المصريين وعثر على هيكل عظمي في قبرص عام 2004 أظهر أن الناس كانوا يربون القطط الأليفة منذ تسعة آلاف عام.

ودرس فريق الباحثين جينات 979 قطا أليفا وبعض الحيوانات التي يعتقد أنها جاءت منها، وهي القط البري الأوروبي (فيليس سيلفستريس)، وقط الشرق الأدنى البري (فيليس سيلفستريس ليبيكا)، وقط آسيا الوسطى البري وقط منطقة أفريقيا جنوب الصحراء البري وقط الصحراء الصيني.

ووجد الباحثون أن كل فصيلة فرعية من القطط البرية تنتمي لنفس المجموعة الجينية، ويرجع أصل هذه القطط إلى أقدم مما كان يُتخيّل، فهي تعود إلى ما قبل مائة ألف عام. ويؤكد دريسكول أن البشر آنذاك لم يربوا تلك القطط كحيوانات أليفة.

المصدر : رويترز