مازن النجار
أصدر اتحاد العاملين بالاتصالات في أميركا (CWA) تقريراً بنتائج أول مسح شامل أجراه للمقارنة بين الولايات المتحدة ودول العالم الصناعية وبين الولايات الأميركية ذاتها، من حيث سرعة توصيل شبكات الإنترنت.

وأظهرت نتائج المسح أن الولايات المتحدة تخلفت بمسافة كبيرة عن كافة دول العالم الصناعية. فالتقرير الذي يستند إلى إجمالي بيانات ومعطيات 70 ألف مستخدم تقريباً بين سبتمبر/أيلول 2006 ومايو/أيار 2007، يظهر معدل سرعات تحميل الإنترنت الفعلية بالولايات المتحدة لا يتجاوز 1.9 ميغابايت للثانية.

فروق واسعة
للمقارنة، تشير أفضل التقديرات المتاحة إلى بلوغ معدلات سرعة التحميل 61 ميغابايت للثانية باليابان، 45 بكوريا الجنوبية، 17 بفرنسا، و7 بكندا.

وبين الولايات الأميركية، كانت سرعة التحميل منخفضة بشكل خاص في كاليفورنيا إذ بلغت 1.52 ميغابايت للثانية. وكان ترتيبها 36 من بين 51 ولاية وإقليم. أما ألاسكا فقد كانت الأبطأ أميركياً في سرعة التحميل التي بلغت 0.545 ميغابايت للثانية فقط.

وقد استند التقرير في قياس سرعات التحميل بمختلف الولايات الأميركية إلى بيانات جمعت بـ "اختبار السرعة" الذي يجريه SpeedMatters.org أحد مشروعات اتحاد العاملين بالاتصالات في أميركا.

وبينما أتيح "اختبار السرعة" لكافة المستخدمين، كان 95% منهم متصلين بالإنترنت عبر شركات DSL والكابل عريض الموجة. لذلك تعتبر هذه البيانات ممثلة فعلاً لمصادر الإنترنت "عالية السرعة" بالولايات المتحدة.

الخطوة الأولى
ويقول رئيس اتحاد العاملين بالاتصالات أن الولايات المتحدة هي الدولة الصناعية الوحيدة التي ليست لها سياسة لتعزيز شبكة إنترنت شاملة وعالية السرعة. وتوضح النتائج الكئيبة لاختبار سرعات الإنترنت الأميركية أنه بدون سياسة قومية، فأميركا تخاطر بفقدان قدرتها على المنافسة في الاقتصاد العالمي اليوم ومعها فرص العمل ذات الصلة.

ويرى لاري كوهين أن الخطوة الأولى نحو بلورة وتشريع سياسة قومية حول هذه القضية، هي الحصول على معطيات وبيانات متينة عن الواقع الراهن. فالمعطيات السليمة ستساعد صناع السياسات والقرارات على تهيئة الأوضاع الملائمة لخدمات الإنترنت المنشودة، وفرز المناطق متخلفة الخدمات وتحديد الاتجاهات التي ستستهدفها حلول السياسة المقترحة.

يُذكر أن اتحاد العاملين بالاتصالات في أميركا يمثل أكثر من 700 ألف عامل وموظف في مجالات الاتصالات والإعلام والقطاع العام والتصنيع والرعاية الصحية وشركات الخطوط الجوية.

وكان الاتحاد العام الماضي قد أطلق مشروع Speed Matters أو شؤون السرعة، وذلك بقصد توجيه الاهتمام نحو قضايا توصيل الإنترنت، وتشجيع القادة المنتخبين على وضع وتنفيذ سياسات تضمن لكل الأميركيين فرصة الحصول على كل مزايا ووعود عصر المعلومات.

المصدر : الجزيرة