حرب 1992-1995 دفعت البوسنيات لاهتمام أكبر بهويتهن الإسلامية (رويترز-أرشيف)

يرى باحثون اجتماعيون غربيون أن الحرب التي شهدتها البوسنة في الفترة الممتدة بين عامي 1992 و1995 ساهمت في عودة قوية للنساء البوسنيات إلى الإسلام، الذي اعتنقه البوسنيون في ظل الحكم العثماني خلال القرن الخامس عشر.

ويذهب بعضهم إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في هذه العودة التحاق مسلمين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفوف المقاتلين البوسنيين ضد القوات الصربية والكرواتية، إضافة إلى "النشاط الاجتماعي لعدد من المؤسسات الخيرية الإسلامية في البوسنة أثناء وبعد الحرب".

ويقول أستاذ علم الاجتماع بجامعة سراييفو دينو أبازوفيتش إن أغلب نساء البوسنة كن "قليلات الالتزام بالإسلام، خصوصا وأنهن كن يعشن في بلد بعيد عن باقي البلدان الإسلامية وتربين في بيئة تجمعهن مع مسيحيات ويهوديات".

وأضاف أن البوسنيات اهتممن بهويتهن الإسلامية بشكل كبير بل اعتبرنه شكلا من أشكال المقاومة لأن حوالي 100 ألف قتيل من ضحايا الحرب كانوا مسلمين كما أن غالبية النساء ضحايا الاغتصاب من قبل الجنود الصرب كن مسلمات.

أما أستاذة العلاقات الدولية بجامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية عايدة هوزيتش المولودة في البوسنة فترى أن "البوسنيات يتعلمن كيف يبقين مسلمات رغم قرون من التقاليد، لأن هناك من دفعهن إلى هذا الإحساس".

ومن جهتها تقول الأنتروبولوجية إليسا هيلمس إن "النساء المحجبات في البوسنة كن في الأول رمزا لشيء دخيل ثم تطور الأمر ليصبحن رمزا لتهديد سياسي له علاقة بالإرهاب".

المصدر : رويترز