تقرير التغير المناخي المطروح أمام المؤتمر هو الثالث الذي يصدر هذا العام (الفرنسية)

قال مشاركون في مؤتمر حول سبل محاربة التغير المناخي إن المحادثات تجري في اتجاه الموافقة على خطة عامة للحكومات غدا الجمعة وسط مساع مكثفة لحل خلافات رئيسية.

وأوضح المشاركون أن تكلفة الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتثبيت مستويات الغازات في الغلاف الجوي لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق عام، مشيرين إلى أن المحادثات يمكن أن تستمر حتى الدقائق الأخيرة في الاجتماع المنعقد حاليا في بانكوك.

وبحسب المصدر نفسه فإن من القضايا الرئيسية التي تبحث في بانكوك انقسام بين أوروبا والصين.

إذ يرى الاتحاد الأوروبي -الذي حدد هدفا بالفعل لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 20% على الأقل بحلول عام 2020- أن الحد من الانبعاثات لن يكلف كثيرا. غير أن الصين تعترض على أي لغة تلمح لوضع قيود على الانبعاثات أو تثبيت مستوياتها بشكل من شأنه جعلها عرضة لمطالب في محادثات المناخ التي تجرى في المستقبل للإبطاء من نموها الاقتصادي السريع أو إنفاق مبالغ طائلة على التكنولوجيا النظيفة.

وقال أحد المندوبين إن الصين لن تقبل أي بيان يلمح إلى احتمال عدم قدرتها على النمو بالمعدل الذي ترتضيه.

وأبدى بعض المشاركين في المؤتمر ثقته في إمكانية الاتفاق على وثيقة بحلول غد، وقال أحدهم بعد استمرار المحادثات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم إن الجميع لا يرغب في التسبب في أي شيء مدمر.

وبدأ علماء ومسؤولون حكوميون من أكثر من مائة دولة الاجتماع يوم الاثنين الماضي لبحث تقرير اللجنة الحكومية للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، وهو ثالث تقرير يصدر هذا العام.

ورسم التقريران السابقان مستقبلا مظلما إذ يسبب ارتفاع حرارة الأرض المزيد من الجوع والجفاف والموجات الحارة وارتفاع منسوب البحار، وقالا إن الإنسان مسؤول عن هذا الوضع بنسبة 90%.

وتقدر مسودة أحدث تقرير أن تثبيت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ستبلغ تكلفتها بين 0.20 و3% من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2030 تبعا لمدى صرامة القيود التي تطبق لعدم زيادة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

المصدر : رويترز