كشفت دراسة اجتماعية أن أكثر من ربع سكان أوكرانيا قدموا رشا عام 2006.
 
وعزا 50% من الأوكرانيين في دراسة أعدها معهد العلوم الاجتماعية بكييف أسباب تفشي ظاهرة الرشوة في البلاد إلى تدني مستوى الدخل والمعيشة، مقابل 17.4% ربطوه بضعف مستوى الخدمات المقدمة للموظفين في الدوائر والمؤسسات الحكومية.
 
وأرجعت نسبة 14.7% من الأوكرانيين -حسب نفس المصدر- تلك الظاهرة إلى ضعف وقلة خبرة المسؤولين في الإدارة، في حين أوكلها 10.9% إلى عدم تطبيق القوانين والتهرب منها.
 
واعتمدت الدراسة التي أنجزت تحت إشراف مؤسسة أميركية تعنى بشؤون التنمية العالمية على عدة إحصائيات رسمية صدرت عام 2006, وكذا على آراء نحو 10580 خبيرا فضلا عن أجوبة الجمهور في مدن أوكرانية مختلفة.
 
وبينت الدراسة أن 54.2% من السكان يرون أن الفساد ينتشر في البرلمان الأوكراني، في حين اعتبر 44.9% أن مجلس الوزراء أكثر فسادا من غيره.
 
ولم تستبعد الدراسة التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية رئيس البلاد فيكتور يوتشينكو من قفص الاتهام, حيث اعتبر 36.8% من الأوكرانيين أن الفساد متفش في الرئاسة.
 
وعن الحلول بينت الدراسة أن نسبة 61.1% يرون أن الحل الجذري لظاهرة الرشوة في البلاد يوجد بيد الرئيس, مقابل 42.8% ربطوه بالبرلمان.
 
وأشار 38.2% إلى أن الحل في مجلس الوزراء, و37% اعتبروا أنه متعلق بأجهزة الأمن التي يفترض أن تتابع مثل هذه الظاهرة وتمنعها، في حين قال 12.9% إن ذلك مرتبط بالمحاكم.
 
من جهته اعتبر أستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة الوطنية ميخالينكو فيتالي أن مظاهر الخطورة في انتشار ظاهرة الرشوة وانخفاض مستوى المعيشة تتمثل في انعكاسها المباشر على الأجهزة والمؤسسات الهامة في الدولة خاصة التعليم والصحة والأمن.
 
وقال فيتالي للجزيرة نت إن هذه الأرقام المخيفة توجب إعادة النظر وتكريس جهود كافة الأطراف في البلاد لوضع حل لمثل هذه الظاهرة.

المصدر : الجزيرة