حديقة حيوان في لندن (رويترز-أرشيف)
 
 
أعلن بواشنطن نخبة من أبرز علماء الحياة عن جهد مشترك لإطلاق أضخم موسوعة مجانية لأنواع الحيوان والنبات على شبكة إنترنت، وفقاً لتقرير واشنطن بوست.

وسيوثق العلماء حوالي 1.8 مليون نوع معروف من أنواع المملكة الحيوانية والمملكة النباتية في جهد غير مسبوق بعنوان "موسوعة الحياة" تكلفته 12.5 مليون دولار, اختير مديراً تنفيذياً له الدكتور جيمس إدواردز الذي كان أيضاً الأمين التنفيذي لمؤسسة معلومات التنوع الحيوي العالمي.

سيتعاون في إنتاج الموسوعة مؤسسات علمية تضم متحف شيكاغو الطبيعي، وجامعة هارفرد، ومختبر الأحياء البحرية بمدينة وودز هول (ماساتشوستس)، ومعهد سميثسونيان، ومكتبة تراث التنوع الحيوي، وحديقة ميسوري النباتية (البوتانية).

مصادر معرفية
هدف المشروع تكوين صفحات إنترنت متعددة الوسائط (ملتيميديا) منفصلة لكل نوع من أنواع الحيوان والنبات المعروفة خلال عقد من الزمن, بحيث يتاح أيضا تصميم (format) يسمح بإضافة وتصنيف أنواع جديدة.

وللمساعدة على تكوين المصادر المعرفية الأولى لمشروع الموسوعة، ستقوم مكتبة تراث التنوع الحيوي بمسح ضوئي وتخزين رقمي لعشرات ملايين صفحات الأدبيات العلمية في مراكز المسح الضوئي بلندن وبوسطن وواشنطن, أنجز فعلاً مليون منها.
 
ويقول أحد علماء الأحياء المشاركين في تصميم المشروع، إن البشر صنفوا حتى الآن 10% فقط من أنواع الحيوان والنبات، وكثير من المعلومات مبعثرة أو متناثرة في المصادر العلمية.
 
لذا سيكون المشروع الموسوعي الجديد خزاناً معرفياً هائلاً يحاكي مشروع فك متتابعات الجينوم البشري, إذ سيتمكن العلماء المشاركون، في فترة قصيرة نسبيا، من رصد كافة التفاصيل المعرفية المتاحة عن نوع حيواني أو نباتي ما.
 
تصميم مفتوح
ستحتوي مداخل الموسوعة على نصوص معلومات مكتوبة، وصور فوتوغرافية، وفيديو، وتسجيلات صوتية، وخرائط مواقع إن أمكن, وستخضع لنفس عملية التحرير والإضافة التي يقوم بها جمهور المتصفحين في موسوعة ويكيبيديا على موقعها.

وكان باحثون بدؤوا بتكوين صفحات إنترنت فردية لمختلف الأنواع منذ تسعينيات القرن الماضي، لكنها لم تجمع في قاعدة بيانات مركزية.

وتعهد أصحاب مشروع الموسوعة بإتاحة موقعها على الإنترنت بعدة لغات رئيسية، وبحيث تضم مداخل حول الحيوانات والنباتات والفطريات، وربما أيضاً الأحياء الميكروبية الدقيقة.

ويؤمل أن تساعد التكنولوجيا المتاحة حالياً في الإحاطة بتعقيدات الحياة الطبيعية على الكوكب، وتؤدي المشاركة المعرفية بين البشر إلى حماية التنوع الحيوي والمحافظة بشكل أفضل على التراث الطبيعي.

يذكر أن مؤسسة جون وكاثرين مك آرثر ستتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لإنجاز المشروع، وتتكفل ببقية التكلفة وهي 2.5 مليون دولار مؤسسة ألفرد سلون.

المصدر : الجزيرة