مجموعة من أقدم الطوابع المصرية المعروضة في المزاد (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين–سان غالن
 
سجل المزاد السنوي لطوابع البريد الذي تقيمه مؤسسة راب السويسرية المتخصصة في هذا المجال إقبالا ملحوظا على اقتناء طوابع البريد، مما ساهم في رفع أسعارها بصورة غير مسبوقة، لتحقق أرقام مبيعات غير متوقعة.
 
وكان أغلب المتنافسين في المزاد من روسيا والولايات المتحدة وألمانيا، مما جعل السياسة تختلط مع الهواية وحب الرغبة في السيطرة.
 
فقد دفع أحد الهواة مائتي ألف دولار لاقتناء مجموعة من ثلاثة طوابع تعود إلى الحقبة القيصرية النمساوية يحملان اسم عطارد الأحمر، قدر الخبراء ثمنهما  بنحو 50 ألف دولار فقط، لكن السباق المحموم بين المتنافسين رفع الأسعار بقوة، مما سيؤثر على تلك المجموعة مستقبلا، ويزيد من الإقبال على الطوابع النمساوية التي تعود للحقبة القيصرية.
 
كما دفع أحد الهواة مبلغا مماثلا في مجموعة كاملة من الطوابع الروسية صدرت في الفترة ما بين عامي 1857 و1965، بما في ذلك أيضا مغلفات رسائل تبادلها أصحابها بين روسيا والعالم في نفس الفترة.
 
مديرة المزاد ماريان راب (الجزيرة نت)
وتوجد المجموعة في 70 ألبوما ضخما، قدر الخبراء ثمنها بنحو عشرة آلاف دولار عند افتتاح المزاد، ثم رفع التنافس السعر إلى مائتي ألف دولار، لصالح أحد المشترين الروس.
 
ولوحظ إقبال على اقتناء طوابع البريد التي صدرت في أوروبا الشرقية في فترة الحرب الباردة والتي يرى خبراء الطوابع أنها سجل ثقافي مهم، فضلا عن أنها تحمل أسماء دول لم يعد لها وجود، مثل ألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا، وهي التي يرى فيها الخبراء تذكارا ثقافيا واستثمارا ماليا، لأن أسعار هذه المجموعات سترتفع مع انقراض النسخ الموجودة حاليا من تلك الطوابع.
 
وقالت ماريان راب أومان مديرة المزاد للجزيرة نت "إن إقبال مشترين من روسيا والولايات المتحدة بالتحديد كان لافتا للنظر، كما لوحظ أيضا ارتفاع حدة المنافسة، على نوعيات معينة من الطوابع البريدية".
 
وترى أن الأسعار الجديدة ستعمل على رفع أسعار طوابع البريد لأعلى من المعدلات المتعارف عليها في الكتالوغات الدولية. وقد بلغ إجمالي قيمة المبيعات في هذا المزاد الذي تواصلت أعماله بين السابع والعاشر من هذا الشهر, عشرين مليون دولار.
 
عربيا وشرق أوسطيا، عرض المزاد مجموعة شبه كاملة لطوابع البريد المصرية والسودانية في الفترة ما بين عامي 1866 و1995 وصلت إلى نحو ثلاثة آلاف دولار.
 
طوابع عطارد الأحمر من الحقبة القيصرية النمساوية (الجزيرة نت)
وهو نفس السعر الذي وصلت إليه المجموعة الكاملة لإصدارات البريد الإيراني في الفترة ما بين عامي 1939 و1978، لتسجل المجموعتان زيادة بنحو 20% عن آخر مزاد تم خلاله بيع مجموعة مشابهة قبل نحو عام ونصف.
 
ويتوقع خبراء الطوابع البريدية أن يرتفع سعرها أكثر خلال عام واحد، مع زيادة الاهتمام بالشرق الأوسط، فضلا عن القيمة التاريخية للمرحلة الأولى من حياة البريد المصري، واختفاء الطوابع الإيرانية الصادرة في عهد الشاه السابق، رغم أنها لم تكن ذات طباعة جيدة، مقارنة مع طوابع دول أخرى في المنطقة، حسب رأيهم.
 
لكن اللافت للنظر أن التنافس على الطوابع الإسرائيلية كان كبيرا للغاية، فقد وصل سعر المجموعة الإسرائيلية كاملة في الفترة ما بين عامي 1948 و2004 نحو 16000 دولار.
 
ويعتقد الخبراء أن السبب في هذا السعر كان وجود مجموعة منفصلة من الطوابع التي أصدرها الاحتلال البريطاني قبل حرب عام 1948، ومجموعة أخرى من الطوابع تعود إلى حقبة ما قبل الحرب العالمية الأولى.
 
ويوصف مزاد راب بأنه الأول في العالم المتخصص في طوابع البريد ويضم مجموعة من الخبراء يجوبون العالم بحثا عن النوادر، كما يقوم أحيانا بعرض الطوابع في المزاد الخاص به بناء على تكليف من الهواة.

المصدر : الجزيرة