تراجع بحر الجليد أصبح يهدد الحياة البرية (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت مصادر علمية أميركية أن مساحة الجليد بالقطب الشمالي أضحت خلال فصل شتاء العام الجاري ثاني أصغر مساحة على الإطلاق، وذلك في إشارة إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
 
وأوضح المركز الوطني لمعلومات البحار والجليد في كولورادو أن مدى بحر الجليد أو تلك المساحة من المحيط التي تغطي الثلوج 15% منها بلغت 14.7 مليون كيلومتر مربع في مارس /آذار الماضي.
 
ويمثل هذا الشهر في الغالب نهاية الشتاء بالقطب الشمالي، وهي الفترة التي يتجدد فيها الجليد الذي يغطي المحيط بعد وصوله لأدنى مستوياته في الصيف.
 
وتعتبر الحكومة الأميركية أن مستويات الثلوج المنخفضة هذا الشتاء -الذي اعتبر الأدفأ على الإطلاق- جزء من اتجاه تراجع منسوب الثلوج.
 
وقال وولت ميير الباحث بالمركز "إن هذا الاتجاه طويل المدى الذي يبدو متسارعا يعد بالفعل مؤشرا على ارتفاع درجات الحرارة، والسبب الوحيد وراء حدوث ذلك هو الغازات المسببة للاحتباس الحراري".
 
وعلى المستوى العالمي ينبعث ثاني أوكسيد الكربون (الغاز الرئيسي المسبب للاحتباس الحراري) بمستويات متنامية من السيارات ومداخن المصانع.
 
وانخفضت مساحة بحر الجليد بالقطب الشمالي في مارس /آذار 2007 نحو 7% عن المتوسط منذ سنة 1979 أول عام تسجل فيه الأقمار الصناعية مستويات الجليد حتى 2000.
 
ومع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض، يشعر علماء المناخ بالقلق بشأن مدى بحر الجليد الذي يحيط بالقطبين الشمالي والجنوبي حيث من الممكن أن يأتي ذوبانه بنتيجة عكسية تؤدي لارتفاع أكبر بدرجة الحرارة.
 
ويعكس الثلج والجليد حرارة الشمس مرة أخرى بالجو، ولكن في حال ذوبان المزيد من الجليد يتشبع المحيط بالمزيد من الحرارة التي قد تسبب بدورها المزيد من ارتفاع درجات الحرارة.
 
وأفاد مركز جودارد سبيس فلايت بوكالة ناسا في ماريلاند أن عدد الدبب القطبية بخليج هيدسون انخفض إلى نحو 950 عام 2004 مقابل 1200 عام 1989، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 22%.
 
ولاحظ ميير أن تراجع بحر الجليد في الشتاء قد يهدد الحياة البرية لأن هذا يعني أنه (الجليد) يتجمد متأخرا ويذوب مبكرا عن موعده.

المصدر : رويترز