عزة القبيسي تحاول استحضار تراث الإمارات في تصميماتها
 (الجزيرة-نت)
 
استطاعت مصممة وصانعة المجوهرات الإماراتية عزة القبيسي بتصميماتها المصنوعة يدويا والمعتمدة على الخامات المحلية، أن تبلغ درجة العالمية.
 
وهكذا ضم كتاب "دار كارك" العالمي السنوي بعنوان "500 قرط" لعام 2007 الصادر مؤخرا، بعض تصميماتها.
 
وتم اختيار تصميمين لعزة القبيسي ضمن 22500 تصميم من مختلف أنحاء العالم، لتكون بذلك أول امرأة عربية وإماراتية تتبوأ تلك المكانة.
 
وفي تصريح خاص للجزيرة نت تذكر عزة أنه في بداية 2006 توصلت برسالة إلكترونية من المؤسسة الأميركية تقترح عليها المشاركة لضم أعمالها في الكتاب السنوي لها، وبالفعل قامت بإرسال ثلاثة تصميمات لها.
 
وفوجئت منذ أسبوعين بأن نسخة الكتاب تصلها، ومن خلاله عرفت أن هناك 7500 طلب قدم من مختلف المصممين من أنحاء العالم -بواقع ثلاثة أعمال لكل طلب- حيث تم الفرز بينها ودراسة التصميمات وطريقة الصنع والفكرة التي يوحي بها كل عمل، لاختيار أفضل 500 عمل لإصداره في الكتاب السنوي للدار الأميركية.
 
التراث المحلي
والتصميمان اللذان اختيرا لعزة أحدهما من مجموعة "بريق العود" المستوحاة من العود التقليدي ومكانته التراثية في حياة سكان الإمارات، والآخر من مجموعة الحياة المستوحاة من الماء.
 
وترى أنها من خلال أعمالها تحاول استحضار التراث المحلي للإمارات، سعيا منها "لتأريخه من خلال عمل فني يتم اقتناؤه".
 
وتؤكد عزة أهمية ذلك، مضيفة أن الهنود والآسيويين استطاعوا نقل ثقافاتهم عبر تجارتهم، في حين أن الفنان العربي والإماراتي بشكل خاص ما زال يعانى من عدم إتاحة الفرصة أمامه لعرض أفكاره بشكل كاف.
 
كتاب دار كارك السنوي ضم تصميمين لعزة القبيسي (الجزيرة-نت)
وأعربت عن الأسف لأنه في أحيان كثيرة يتم اختصار العادات والتقاليد في مجرد رقصة شعبية أو التركيز على الأكلات أو الحرف اليدوية، في حين لم تعط المساحات الثقافية الأخرى حقها بشكل كاف، مؤكدة أنه لا يمكن استيعاب الثقافة الكاملة لدولة أو منطقة ما وتمثيلها بجانب واحد منها فقط.
 
صعوبات البداية
وحول صعوبات عملها في مجال التصميم وصنع المجوهرات، تذكر عزة القبيسي أن بدايتها عام 2002 كانت محبطة، حيث واجهت عدم احترام المجتمع المحلي لطبيعة عملها والاستغراب من قيام امرأة بعمل يدوي شاق.
 
وأشارت أيضا إلى الصعوبات الإجرائية التي واجهتها لإعداد الورشة الخاصة بها والمبالغ الكبيرة التي كلفتها، فضلا عن عدم تعاون الجمعيات الفنية معها. وقالت إن تلك الجهات تفتقر إلى الموظف القادر على التعامل مع الفنان بلغته وليس بلغة التاجر.
 
ولاحظت عزة أن هناك اعتقادا شائعا بالدول العربية، وهو أن الفنان الذي يعرض أعماله في الخارج هو الفنان الذي يستحق التقدير، وهو ما جعلها تركز كثيرا على الاشتراك في المعارض الدولية رغم اقتناعها بخطأ هذا التصور.
 
تطوير المواهب
ودعت المصممة الإماراتية لتطوير المواهب الشابة في مجالها بإنشاء الجمعيات الحرفية وإعطاء الإعفاءات من رسوم الترخيص والتسجيل لأعضائها، وكذلك إعداد برامج تجمع مختلف الجهود -التي ترى أنها متناثرة- تحت سقف واحد.
 
يضاف إلى ذلك تنظيم المنتديات والملتقيات لتبادل الأفكار ووضع الخطط لدعم تلك المواهب، متسائلة عن سبب عدم مساعدة الدولة لحرفييها ومساعدتهم للوصول إلى العالمية.

المصدر : الجزيرة