الجريمة المنظمة تقلق الأوروبيين
آخر تحديث: 2007/4/15 الساعة 05:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/15 الساعة 05:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/28 هـ

الجريمة المنظمة تقلق الأوروبيين

معظم جرائم القتل في التشيك سببها المال وفاعلوها يلوذون بالفرار (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أقر ممثلو 18 دولة من منظمة مبادرة وسط أوروبا مؤخرا وثيقة تدعو إلى ضرورة قيام تعاون أوثق بين المؤسسات الأمنية في تلك الدول وخاصة في مكافحة الجريمة المنظمة والفساد ومتابعة تحركات عناصر العصابات التي ترتبط فيما بينها في كافة المجالات مثل تجارة المخدرات والدعارة المنظمة انتهاء بجماعات تهريب البشر عبر أراضي أوروبا الشرقية إلى دول الاتحاد الأوروبي الغنية.

وناقش المشاركون خلال اللقاء في العاصمة الألبانية تيرانا جميع التقارير الرسمية الصادرة عن مراكز الدراسات الأوروبية والتي أشارت إلى أن معظم الجرائم التي لم يتم الكشف عنها، وهي جرائم قتل مقابل المال وتصل على سبيل المثال في التشيك إلى 30%، تعود أسبابها إلى ضياع الفاعلين واختفائهم في دول بعيدة عن مسرح الجريمة.

تفشي الجريمة
جاء في هذه التقارير، التي أكدت صحتها للجزيرة نت الناطقة باسم وزارة الداخلية التشيكية يانا ماليكوفا، أن بلدان وسط أوروبا -التي كانت تخضع للنظام الشيوعي السابق وتحولت إلى اقتصاد السوق بعد عام 1989 وما رافق ذلك من تفش للجريمة على مختلف المستويات- تنشط بها عصابات الجريمة المنظمة بشكل احترافي.

ففي بلغاريا ضبط العام الماضي حوالي 600 ألف ورقة يورو مزيفة قام بتزويرها بعض المتخصصين في الحاسوب وصنعوها بطريقة احترافية يصعب كشفها.

وتحتل بولندا وبلغاريا وليتوانيا المركز الأول عالميا في تزيف العملات وتصديرها إلى الدول الأوروبية مثل النمسا وألمانيا.

وتعتبر دول البلقان لا سيما كوسوفو والبوسنة والهرسك -حسب ما جاء في التقارير- بوابة عبور للإرهابيين والمجرمين إلى الدول الغربية عبر صربيا، حيث ألقت الشرطة في بلغراد مؤخرا قبض على المئات ممن سمتهم عناصر مدربة من أجل تنفيذ عمليات إجرامية وإرهابية.

ومن أجل الحد منها طالب القائد السابق للوحدات الخاصة الصربية كوران رادوسافليفيتش الغرب بالتعاون الأمني الكامل من أجل سد الطريق على المجرمين عبر البوابة البلقانية، وذلك في مؤتمر دعا إليه مركز أبحاث مكافحة الجريمة والإرهاب في بلغراد.

ويؤكد الخبراء الأمنيون الروس عبر تلك التقارير التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها أن عدد مجموعات الجريمة المنظمة في بلادهم تتراوح ما بين 6 إلى 9 آلاف مجموعة تضم أكثر من 120 ألف عضو، وأن حجم الأموال التي تشرف عليها تصل إلى 28 مليار دولار، الأمر الذي يعترف به المسؤولون الروس ويقولون إن هذه العصابات المنظمة تسيطر على حوالي 45% من الاقتصاد العام وعلى 55% من البنوك في البلاد.

وتقوم هذه الجماعات بالتجارة في المخدرات والسلاح وتمارس أعمال الابتزاز والسرقة وغسيل الأموال القذرة وتنظم شبكات الدعارة مثل تصدير الآلاف من الداعرات إلى الغرب، كما ينشط بعض عناصر هذه الجماعات في تهريب وبيع المواد النووية المشعة لمن يدفع أموالا مغرية.

زيادة الجريمة
وعلى الصعيد التشيكي يقول بافيل هانتاك الناطق باسم رئاسة شرطة براغ للجزيرة نت إن عدد الجرائم الصغيرة والكبيرة المسجلة في البلاد بلغت العام الماضي 336 ألفا و446 جريمة منها 235 جريمة قتل بينما الرقم 351 ألفا و602 عام 2003.

وذكر أن معظم الجرائم ارتكبت في العاصمة براغ مع زيادة عدد الجرائم التي تأخذ طابع العنف إضافة إلى صعوبة توجيه التهم للأشخاص المشتبه بهم.

فعلى سبيل المثال لم تستطع الشرطة في العاصمة كشف أو إيضاح حوالي 17 جريمة قتل وقعت عام 2005 من أصل 186 جريمة، وكذلك في العام 2006 بقيت 38 جريمة قتل غامضة تم تمثيلها وعرضها عبر وسائل الإعلام المحلية من أجل إشراك المواطنين في تقديم المعلومات المفيدة بهدف التوصل إلى دليل يقود إلى المجرميين الحقيقيين.

ويضيف هانتاك أن لعصابات الجريمة المنظمة علاقات واسعة خارج حدود البلاد ويستقر بعضهم بشكل نظامي في البلاد ويركزون على تجارة المخدرات وغسيل الأموال.

المصدر : الجزيرة