مؤتمر أبوظبي عالج قضية دينية حساسة في العالم العربي (الجزيرة نت)

شيرين يونس-أبوظبي

أوصي مؤتمر عقد في أبوظبي بضرورة تقنين التداوي بالقرآن وفق ضوابط شرعية ورقابية ووضع تعريف موحد متفق عليه بين علماء الشريعة والأطباء لمصطلح العلاج بالقرآن.

ودعا مؤتمر "العلاج بالقرآن بين الطب والدين" الذي استمرت جلساته على مدى ثلاثة أيام، إلى إنشاء معاهد متخصصة لتخريج المعالجين بالقرآن ضمن أعضاء الفريق الطبي بالمستشفيات الحكومية، وسن قوانين وتشريعات تمنع ممارسة الشعوذة والدجل، وتكوين لجان علمية لتقويم المتقدم لممارسة مهنة العلاج بالقرآن.

ودعا رئيس لجنة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة النبوية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة الدكتور زغلول النجار إلى ضرورة فهم الطبيب المسلم واقتناعه بكتاب الله وتأثيره، مع الأخذ في الاعتبار بالمهارات الطبية وما وصلت إليه المعارف الإنسانية من إنجازات.

ممارسات غير شرعية
ومن جانبه أكد الدكتور عبد الحق حميش الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الشارقة، أن استخدام الوسائل الحديثة كالهواتف والمسجلات في الرقية لا يغني عن الرقية الشرعية المباشرة، مبررا ذلك بافتقاد تلك الوسائل للنية والاعتقاد عند القيام بها.

وأيد حميش رأى علماء الفقه في عدم جواز اتخاذ العلاج بالقرآن مهنة للتكسب والربح، نظرا لأن التداوي بالقرآن قائم في الأساس على التبرع والتقرب إلى الله، كما أنه قد يفتح الباب أمام الكسالى باعتباره أقصر الطرق للكسب.

وكشف حميش أن هناك 300 ألف معالج بالقرآن، مشيرا إلى أن المصريين ينفقون نحو 10 مليارات على الدجل والشعوذة.

المؤتمر أوصى بتقنين العلاج بالقرآن (الجزيرة نت)
إجراءات للتنظيم
من جانبه اقترح استشاري الطب النفسي البروفيسور طارق بن علي الحبيب إنشاء عيادات للعلاج بالقرآن داخل المستشفيات، وأن يكون المعالج بالقرآن ضمن فريق طبي، للوصول إلى شكل من التنظيم.

أما الدكتور السيد محمود مهران الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فدعا إلى ضرورة تدارك القصور التشريعي بالنص الصريح على اعتماد العلاج بالقرآن واعتباره مرجعية علاجية في مجاله، مطالبا بإنشاء أكاديميات متخصصة في هذا الشأن، بدعم وإشراف ورقابة الدولة.

قرار سياسي
وفى تصريح خاص للجزيرة نت رأى المدرس المساعد للطب النفسي بجامعة الزقازيق الدكتور أحمد عبد الله، أن مهمة هذا المؤتمر -الذي تنتهي أعماله اليوم الخميس- هي وضع ما يقال حول العلاج بالقرآن على مائدة التحقيق والتدقيق للإبقاء على ما ينفع الناس ونبذ ما لا ينفعهم.

وأكد رئيس اللجنة العلمية والمشرف العام على لجان المؤتمر الدكتور طارق بن علي الحبيب أن ضبط ممارسة العلاج بالقرآن هو قرار سياسي يستوجب اجتماع علماء الشريعة مع الأطباء والعقلاء والمهتمين، لوضع رقابة تمنع الخطأ وتثبت الصحيح.

المصدر : الجزيرة