النساء الناجيات يتعرضن لمخاطر العنف والفقر والاستغلال (الفرنسية-أرشيف)

شهد العنف ضد المرأة تزايدا عقب كارثة أمواج المد البحري المدمرة (تسونامي) في آسيا عام 2004، حسب تقرير دولي.

وأفاد التقرير الذي أعدته 174 منظمة بينها مؤسسة الإغاثة الدولية (أكشن أيد إنترناشيونال) أن النساء الناجيات من تسونامي يواجهن مخاطر متزايدة من العنف والفقر، وغياب الخصوصية بمخيمات الإغاثة في دول عدة.

وكانت أمواج تسونامي التي اجتاحت نحو 11 دولة آسيوية عقب زلزال ضرب قاع المحيط الهندي يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول 2004، أودت بحياة نحو 230 ألف شخص وشردت نحو 1.5 مليون آخرين.

وشمل التقرير خمس دول وهي سريلانكا والمالديف وتايلند والهند والصومال، وتمت مقابلة أكثر من 7000 امرأة.

وذكرت منسقة حقوق المرأة لشؤون آسيا بالمنظمة سرياني بيريرا أن الرجال كثيرا ما يضربون زوجاتهم بعد أن يصبحوا ثملين، ويجبرونهن على ممارسة الجنس بالمخيمات وأحيانا أمام الأطفال.

المرأة تتعرض للضرب والاستغلال الجسدي (رويترز-أرشيف) 
عنف وفقر
وقال التقرير إن المرأة لا يجري التشاور معها عادة في توزيع المساعدات سواء كانت عينية أو مالية، وأن الرجال غالبا ما يسيئون استخدام الأموال في شرب الخمر بما يؤدي لمزيد من الإساءات ضد المرأة.

والمرأة التي تعيش بمفردها والمسنة -وكذلك من تعاني من عجز- هن الأكثر تضررا في فترة إعادة التأهيل لما بعد تسونامي.

وفي ولاية تاميل نادو جنوبي الهند اضطرت بعض النساء اللواتي فقدن بيوتهن أو دواجنهن إلى بيع كلية من كلاهن للحصول على أموال تكفي لتغطية نفقاتهن.

وأوضح التقرير أن سياحة الجنس تزدهر بالأماكن الساحلية بالمناطق المتضررة بأمواج المد البحري بالهند حيث تبنى فنادق بالقرب من الشاطئ، والمرأة الفقيرة وخاصة من مجتمعات المصائد المدمرة هي أكثر عرضة للابتزاز.

يُذكر أن موعد نشر التقرير يتزامن مع قمة زعماء جنوب آسيا المقررة في نيودلهي يومي 3 و4 أبريل/ نيسان الجاري، وذلك بغية حث الحكومات على إبداء اهتمام بمأزق الناجيات من تسونامي وتوفير حماية أفضل لهن.

المصدر : رويترز