المرأة التونسية حصلت على الكثير وتطالب بالمزيد (الفرنسية-أرشيف).

طالب العديد من المنظمات والشخصيات الدولية في مختلف أنحاء العالم بإعطاء المزيد من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمرأة.

وقالت هذه الشخصيات في اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم، إن المرأة في أنحاء عديدة من العالم مازالت تعاني بدرجات متفاوتة من قهر وظلم في العالم.

التونسية
ففي تونس التي تصنف على من أكثر الدول العربية تقدما في مجال حقوق المرأة، طالبت حقوقيات تونسيات بمساواة دون تحفظ في الحقوق بين الرجال والنساء، أبرزها المساواة في الإرث.

وطالبت رئيسة منظمة النساء الديمقراطيات خديجة الشريف، السلطات التونسية برفع كل تحفظاتها على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وشددت الشريف على ضرورة التصدي للعنف ضد المرأة وبتحويل سلطة الأب في العائلة إلى سلطة مشتركة بين الأب والأم.

في حين رأت بلقيس المشري من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الفصل 23 من قانون الأحوال الشخصية التونسية الذي ينص على أن الأب هو رئيس العائلة، لم يعد يتلائم مع المتغيرات التي يشهدها المجتمع التونسي من مشاركة المرأة في العمل ومكانتها الحالية التي تمكنها من تقاسم هذا الدور مع الرجل باقتدار.

الحرب حرمت المرأة العراقية من معظم حقوقها (رويترز-أرشيف)
العراقية
وفي العراق تشير التقارير الدولية والصحفية إلى استمرار تردي وضع المرأة هناك بسبب الظروف السياسية الصعبة التي تعيشها البلاد، منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003.

وتقول التقارير إن الفتنة الطائفية حرمت معظم النساء هناك من الحصول على حقوقهن الأساسية في الصحة والتعليم والعمل، هذا إضافة إلى آلاف النساء اللواتي فقدن حياتهن نتيجة العنف الطائفي.

الأردنية
وفي الأردن أكد العديد من الحقوقيات والسياسيات على أن المرأة الأردنية لم تحرز بعد كامل حقوقها في شتى مجالات الحياة، رغم التطور الواضح في دور المرأة هناك.

ورأى العديد من الحقوقيات والبرلمانيات أن المرأة استطاعت الحصول على بعض حقوقها السياسية عن طريق التعيين أو الكوتا، وهو ما يعد تمييزا إيجابيا لها، بعد سنوات التمييز السلبي الذي عانت منه.

واعتبرت هؤلاء أن عدم قدرة المرأة على إحراز هذه المكاسب عن طريق الانتخاب، يعود بالدرجة الأولى لسيطرة الرجل والقيم الاجتماعية التقليدية على قرار المرأة.

وفي المجال الاقتصادي رأت الحقوقيات والبرلمانيات أن تقدم المرأة مازال دون الطموح.

كي مون حذر من استمرارية العنف الخفي (الفرنسية-أرشيف)
عنف خفي
بدوره اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن العنف ضد النساء لا يتراجع أيا تكن القارة أو البلد أوالثقافة.

ولاحظ بان كي مون بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن هذا العنف يتميز بأنه "خفي في معظم الأحيان ويدمر حياة النساء وأسرهن والمجتمع بأكمله"، وأضاف أن "تحقيق استقلالية المرأة ليس هدفا بحد ذاته لكنه شرط لتحسين حياة كل منا في العالم".

وفي نفس الإطار تبنى مجلس الأمن الدولي عشية الاحتفال بهذا اليوم قرارا غير ملزم عبر فيه عن "قلقه لكل أنواع العنف التي تمارس ضد النساء والفتيات في النزاعات المسلحة، ومن بينها القتل وبتر الأعضاء وأعمال العنف الجنسي الخطيرة والخطف والعبودية".

كما شدد على ضرورة "وضع حد لإفلات مرتكبي أعمال العنف ضد المرأة جنسيا في النزاعات المسلحة من العقاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات