85% من طلاب التشيك يتعاطون الكحول
آخر تحديث: 2007/3/3 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/3 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/14 هـ

85% من طلاب التشيك يتعاطون الكحول

واحد من محال شرب البيرة في براغ (الجزيرة نت)
أسامة عباس-براغ

أكد خبراء الصحة التشيك أن ظاهرة تعاطي الكحول لدى الأطفال والشباب من الجنسين من عمر 11 حتى 16 سنة لم تكن موجودة قبل عشرة أعوام تقريبا.

هذه الظاهرة تؤكد ما جاء في تقرير المنظمة العالمية للصحة فيما يخص التشيك والتي ذكرت أن البلاد تحتل المرتبة الرابعة أوروبيا في تعاطي الكحول بمعدل 14.9 لترا للشخص الواحد سنويا بمن فيهم الرضع.

وحسب الإحصائية حل مواطنو لوكسمبورغ في المرتبة الأولى بمعدل 17.1 لترا وتلاهم البرتغاليون بمعدل 16.6 لترا ثم الإيرلنديون بمعدل 15.8 لترا من الكحول.

وقالت إن 85% من الطلاب التشيك يحتسون الكحول وأغلبهم بلغ حد الإدمان فنسبة 33% من الشباب في عمر 15 إلى 16 يتعاطون الخمر مرتين أسبوعيا على الأقل أما الفتيات فإن 28% يتعاطينها مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

وأشارت إلى أن 24% من الكبار من الرجال يحتسون الخمر حتى الثمالة مقارنة بـ12% من النساء.



ظاهرة مقلقة
ويؤكد الأطباء التشيك أن أكثر من 7% في البلاد يموتون بأمراض يسببها الإفراط في شرب الكحول مما جعل التشيك تحتل المرتبة الأولى بأمراض الكبد ووفيات الخمر.

إيفان أوهرين أحد المتخصصين الاجتماعيين في العاصمة براغ قال للجزيرة نت إن هذه النتائج مقلقة وتشير بوضوح إلى إخفاق الحكومة في مجال مكافحة تعاطي الكحول عند الشباب والأطفال أو الحد منها.

ولفت إلى أن أعضاء البرلمان التشيكي لم يتفقوا على صيغة نهائية تحدد الشبكة التي يتم عبرها بيع الكحول ولا حتى الوقت المخصص لذلك كما هو الأمر في بعض الدول الإسكندنافية.

أسباب التعاطي
ويعتبر سعر الكحول في البلاد رخيصا جدا الأمر الذي يجعل هذه المادة بمتناول الجميع.

أما أهم أسباب هذا التعاطي للكحول في سن مبكر فيرجع إلى أن المجتمع التشيكي متساهل إلى حد غير معقول في هذا المجال ويعتبر الأمر طبيعيا وهذا يشجع حتى الأطفال على تعاطي الكحول، خاصة عندما يسهل عليهم شراء هذه المادة من معظم المحال دون تنفيذ القيود المفروضة عليهم وهنا الرقابة لا تتحرك بالقدر الكافي في هذا المجال.

الدكتور إيفان سفوبودا -الأخصائي في جراحة الكبد ومعالجة الإدمان الكحولي- قال للجزيرة نت إن الدراسات المتقدمة طبيا أثبتت أن أحد أهم أسباب تليف الكبد وتوقف عمله لاحقا هو الإدمان على الكحول.

وأشار إلى أن مستشفى العاصمة يستقبل حالات يصعب علاجها بسبب امتناع المريض عن الانقطاع عن شرب الكحول.

وأوضح أن الإدمان الكحولي يبدأ بالتدريج عند الإنسان بعد أن يعتاد الدماغ على المادة الكيميائية في الكحول التي يعتاد عليها الجسم مما يجعل المدمن يطلب المزيد منها عبر تناوله جرعات أكثر ويصبح تأثيرها بعد مرحلة معينة أكثر سلبية على صحة الإنسان بسبب زيادة مستوياتها في الدم ويصعب التأقلم مع الحياة الطبيعية بدونها.

ويختلف مدمن الكحول عن الإنسان الطبيعي في أمور عديدة منها إصابته بالهلوسة وعدم قدرته على التركيز والخوف من كل شيء بالإضافة إلى استعداده للإصابة بالاكتئاب الذي يقوده إلى الانتحار في النهاية.

المصدر : الجزيرة