مازن النجار
وجدت دراسة أميركية جديدة أن معدن الغاليوم، الذي أقرت إدارة الغذاء والدواء استخدامه لعلاج فرط كالسيوم الدم العرضي المتصل بالسرطان قد يكون مفيدا كمضاد للميكروبات.

أجريت الدراسة على فئران المختبر، حيث تلقت الفئران جرعات قاتلة من بكتيريا الزائفة الزنجارية أو سودوموناس آيروجينوزا، لكن الفئران تلقت أيضا جرعات أخرى من معدن الغاليوم عن طريق الأنف، ما منع موتها بتأثير البكتيريا.

ولكن عندما عولجت سلفا بالحديد رئات بعض الفئران المحقونة بالبكتيريا لم تظهر تأثيرات الغاليوم المنقذة لحياة الفئران المصابة، كما سجل الباحثون.

حصان طروادة
يقول الدكتور براديب سنغ، قائد فريق بحث جامعة واشنطن بمدينة سياتل، إن الغاليوم يعمل -على ما يبدو- حصان طروادة للبكتيريا، حيث يحل محل الحديد الذي تحتاجه الميكروبات لتنمو وتتكاثر.

جاءت فكرة هذه الدراسة على أساس ملاحظات العلماء حول حاجة كثير من أنواع البكتيريا إلى الحديد لتتمكن من النمو والتكاثر، وأن كثيرا من منظومات الدفاع البيولوجي ضد البكتيريا تعمل وفقا لمبدأ حرمان مسببات الالتهابات الميكروبية من الحديد.

وقد أكدت دراسات وتجارب الدكتور سنغ وزملائه على الحيوانات نتائج تجارب مخبرية أخرى أي في أنابيب الاختبار، حيث تبين أن لمعدن الغاليوم أنشطة متعددة تجعله مفيدا كمضاد حيوي.

أبحاث أكثر
تمكن الغاليوم في مزرعة بكتيرية لميكروبات الزائفة الزنجارية، من تثبيط نمو هذه الميكروبات، بما في ذلك السلالات المقاومة لعدة عقاقير والمستخلصة من أشخاص مرضى باللياف الكيسي.

كذلك منع الغاليوم ميكروبات الزائفة الزنجارية من تكوين قشرة حيوية كما يحدث في حالة الالتهابات البكتيرية المزمنة، كما تمكن من قتل كل من البكتيريا الحرة غير المغلفة والبكتيريا المغلفة بالقشرة الحيوية.

يعتبر الدكتور سنغ وزملاؤه نتائج هذه الدراسة محدودة لأن النموذج البحثي الذي يجري على الحيوانات ليس مثاليا.

فلم يتمكن الباحثون من الجزم حول استبعاد النشاط المضاد للالتهابات (العصبية) الذي قد يعزى إلى بعض تأثيرات الغاليوم. كذلك لم تقدم الدراسة معلومات حول قيمة أو قدرة الغاليوم على مكافحة القشرة الحيوية الموجودة بالفعل قبل استخدام المعدن.

يخلص الباحثون إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث حول خصائص الغاليوم المضادة للميكروبات، بحيث يصل عمل العلماء إلى دراسة تأثير الغاليوم على البشر، وما إذا كان يمثل علاجا فاعلا كمضاد ميكروبي.

المصدر : الجزيرة