أدى إجهاد العمل في شركة رينو الفرنسية للسيارات إلى انتحار ثلاثة عاملين لديها بموقع تكنوسنتر الهندسي جراء زيادة ضغوط العمل.

ودفع تكرر حالات الانتحار الشركة لاتخاذ إجراءات لتحسين ظروف العمل.

فقد أمر الرئيس التنفيذي للشركة كارلوس غصن مطلع الشهر الجاري بمراجعة ظروف العمل والممارسات التي تتم بالمركز.

وقالت الشركة في بيان إنها تعتزم تعيين مدير يضطلع بمسؤولية الإدارة اليومية للمركز الواقع في جويانكور قرب باريس، وإنها تتخذ خطوات أخرى "لتسهيل الحوار والدعم للزملاء".

وكانت الشرطة الفرنسية باشرت تحقيقا أواخر فبراير/شباط الماضي عقب وقوع ثلاث عمليات انتحار منفصلة في عدة أشهر.

ففي فبراير/شباط الماضي عثر على جثة رجل بمنزله وبجانبها ورقة يرجع فيها السبب وراء إقدامه على الانتحار إلى ضغط العمل.

وفي يناير/كانون الثاني السابق غرق عامل بعدما ألقى بنفسه فى بحيرة قرب المركز وفي أكتوبر/تشرين الأول المنصرم قفز عامل ثالث من نافذة مكتب حيث لقي حتفه.

يذكر أن مركز تكنوسنتر يتولى خطة أعمال الشركة التي تهدف لتعزيز المبيعات والأرباح وتقع عليه مسؤولية تدشين 26 طرازا جديدا حتى عام 2009.

في السياق أوضحت دراسة أجراها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفرنسي أن سبب انتحار شخص واحد على الأقل يوميا في فرنسا هو طبيعة العمل.

وقالت الدراسة التي نقلتها النشرة الإلكترونية لمجلة لكسبريس اليوم عن كريستيان لاروز نائب رئيس المجلس الاجتماعي والاقتصادي، إن ضغط العمل وأعباءه والتحرش الذي يتعرض له العامل وخوفه من فقدان وظيفته تعتبر أهم أسباب إقدام ما بين 300 و400 موظف على الانتحار سنويا, مشيرة إلى أن العدد في تزايد.

وقالت إن هذه الظاهرة ترتفع بين المدرسين والأساتذة وعمال الصحة وموظفي القطاع الخاص.

وحسب صحيفة لوباريزيان فإن حوالي 10 آلاف فرنسي ينتحرون سنويا, كما يقدم 140 ألفا على محاولة انتحار.

المصدر : رويترز