ضوء الشمس يغير سرعات صخور الفضاء
آخر تحديث: 2007/3/12 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/12 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/23 هـ

ضوء الشمس يغير سرعات صخور الفضاء

مازن النجار-الجزيرة نت
استطاع علماء بريطانيون وفنلنديون وللمرة الأولى أن يقيسوا بشكل مباشر قوة ضوء الشمس الغامضة، والتي تغير سرعة دوران كويكبات أو صخور الفضاء.

ومن المتوقع أن يساعد هذا الإنجاز الفلكيين على تدقيق تنبؤاتهم بمدارات دوران الكويكبات على المدى البعيد، وقد يفسر أيضا سر القمير الصغير الذي يكون مقطورا أو مترافقا مع بعض الكويكبات.

ويذكر الفلكي بجامعة الملكة في بلفاست ستيفن لاوري أن ضوء الشمس يستطيع زيادة سرعة دوران صخور الفضاء إلى درجة أن تبدأ في التفتت، بما يؤدي إلى انفصال القمير عنها تلقائيا.

يقوم ضوء الشمس بدفع الكويكبات برفق لدى قيامها بامتصاص الضوء على سطوحها المواجهة للشمس ثم إشعاعه وهي تدور، مما يؤدي إلى توليد تأثير ارتدادي صغير. وهذه التأثيرات تماثل بمجملها محركات دفع صغيرة متعددة على سطح الكويكب.

تأثير يورب
ولأن الكويكبات غير منتظمة الشكل، فهذه المحركات الصغيرة تقوم بدفع جزء من الكويكب أكثر من جزء آخر، مما يولد قوة لَيْ، تسمى تأثير يورب (YORP)، وتحدث التواء في بنية الكويكب.

لم يسبق لأحد أن قام بقياس تأثير يورب مباشرة، بيد أن فريقين من الباحثين قد رصدا هذه القوة في حالة فعلها على كويكبين يقطعان مدار الأرض بشكل دوري. نشرت نتائج مشاهدات الفريقين في مجلتي "سيانس" و"نيتشر"، وعرضتها نيوسيانتيست.

وباستخدام مختلف المراصد، قام لوري وزملاؤه بمراقبة سرعة دوران كويكب قريب من الأرض يسمى "2000 PH5" بين عامي 2001 و2005. وكانت هذه الصخرة تكمل دورتها كل 12 دقيقة تقريبا، وطولها 120 مترا فقط، وكانت تبدو كحبة بطاطس غير منتظمة الشكل.

تغيرات ضئيلة
وكان فريق بحثي آخر من جامعة هلسنكي الفنلندية بقيادة عالم الرياضيات ميكو كاسَلينن قد درس حركة كويكب آخر أكبر حجما ويقطع مدار الأرض أيضا يسمى "أبولو 1862". ويبلغ عرض هذه الصخرة 1.4 كيلومتر، وتكمل دورتها مرة كل ثلاث ساعات تقريبا.

وباستخدام مشاهدات من الأرشيف تعود إلى الفترة بين عامي 1980 و2005، وجد فريق كاسلينن أن معدل سرعة دوران "أبولو 1862" قد تسارع أيضا، مما أنقص فترة دورتها الواحدة بمقدار 4 ملي ثانية سنويا، بما يتطابق كذلك مع تنبؤات الفريق بتأثير يورب والمصاغة خصيصا لهذه الصخرة.

المصدر : الجزيرة