المعرض يعكس المعاناة اليومية للفلسطينيين مع المعابر (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اختار المصور الفلسطيني خالد جرار وسيلة جديدة للتعبير عن مناهضته لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، حيث وضع 100 صورة على سياج حاجز حواره شرق نابلس، تظهر المعاناة التي يتكبدها آلاف الفلسطينيين الذين يضطرون للتنقل يوميا عبر الحواجز المنتشرة على جميع الطرق الرابطة لمدن الضفة الغربية بمحيطها.

واختار جرار مدينة نابلس وحاجز حواره بصفته الحاجز الأكثر تنكيلا بالمواطنين، حسب قوله، خاصة أن العشرات منهم قتلوا وضربوا وأهينوا عليه.

رسالة للعالم
وقال جرار في حديث لـ"الجزيرة نت" إن الفكرة جاءت بوازع شخصي ضمن حملة 30 يوما ضد الحواجز، التي تنظمها فعاليات ومؤسسات وطنية ومدنية في نابلس.

وأضاف أنه عانى كثيرا على حواجز نابلس خاصة حواره، ولم يجد أكثر منه صرامة في إذلال المواطنين يوميا، ولذلك رأى أن واجبه يفرض عليه فضح ممارسات الجنود فيه، "خاصة أن مدينة نابلس لها نصيب الأسد من هذه الحواجز".

وأردف جرار بالقول إنه أراد أن يوصل رسالة من هذا المعرض للجنود على الحواجز أولا ولإسرائيل والعالم ثانيا، "لإظهار هذا العنف الإسرائيلي المنظم تجاه الفلسطينيين العزل".

وضم المعرض صورا لأناس كبار في السن يقطعون الحواجز وعين الاحتلال ترقبهم بإذلال وسخرية، بالإضافة للعديد من الصور لأطفال ينتظرون إذن الجنود لهم بالمرور، بعد تفتيش كل ما يحملونه.

وأعجب المصورون والصحفيون والمواطنون في مدينة نابلس بالمعرض، وانضم له قرابة 100 متضامن إسرائيلي وأجنبي.

تحالف "إنهاء الاحتلال"
وقال محمد دويكات منسق تجمع (حسم) إحدى الهيئات المنظمة للفعاليات إن التجمع نسق هذا العمل، لأن نابلس هي إحدى أكثر المدن المغلقة في الضفة الغربية، وأصبح الدخول إليها منذ العام 2002 عبر ستة حواجز سيرا على الأقدام ويصعب الخروج منها.

المعرض انضم له قرابة مائة متضامن إسرائيلي وأجنبي (الجزيرة نت)
فالذكور بين سن 16 و45 فقط هم الذين يسمح لهم بالخروج من المدينة بتصريح من الجيش يتم استلامه من خارج نابلس، مع العلم بأن هذا القانون متغير يوما بعد يوم.

ووصف دويكات في حديث "للجزيرة نت"، رد الفعل الإسرائيلي حول المعرض بـ"الفظيع"، وقال إن الاحتلال اعتقله هو نفسه واتهمه بالتحريض وإثارة الشغب والإضرار بأمن إسرائيل، وأفرج عنه مقابل كفالة قيمتها 3800 شيكل (أكثر من 1600 دولار).

وأظهر جيش الاحتلال بعض الانتباه للمعرض، حسب ما صرح به دويكات، الذي قال إن أحد الجنود سخر من أن صورته ليست موجودة ضمن المعرض "بينما ادعى آخر أن نابلس هي لإسرائيل".

وأوضح دويكات أن هيئته والفعاليات الأخرى قدموا التماسا لدى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد منع مواطني نابلس الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة من المرور عبر الحواجز.

وأشار إلى أنهم شكلوا تحالفا أسموه "إنهاء الاحتلال" يضم 73 مؤسسة إسرائيلية وفلسطينية وأجنبية، ستبدأ نشاطها في ذكرى النكبة في يونيو/ حزيران القادم.

وأوضح دويكات أن هناك تجاوبا من مؤسسات اقتصادية لدعم التحالف خاصة أنه أكثر سلما، مؤكدا أن "هذه الفعاليات ستستمر في مقاومة الاحتلال بأوجه مختلفة".

المصدر : الجزيرة