رئيس جزر المالديف يحذر من غرقها بسبب الاحتباس الحراري
آخر تحديث: 2007/2/5 الساعة 21:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/5 الساعة 21:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ

رئيس جزر المالديف يحذر من غرقها بسبب الاحتباس الحراري

المالديف من أهم المقاصد السياحية بالعالم (الجزيرة- أرشيف)

حذر رئيس جزر المالديف مأمون عبد القيوم من أن الجزر الواقعة بالمحيط الهندي قد تختفي في غضون مائتي عام إذا لم يواجه قادة العالم مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال في مقابلة مع رويترز أجريت عبر البريد الإلكتروني إن متوسط ارتفاع جزر المالديف 1.5 متر فوق سطح البحر ولذلك فإنه إذا ارتفع معدل منسوب مياه البحر بمعدل 59 سم كل قرن فإن الأمر يحتاج لقرنين لتختفي تماما.

ودعا عبد القيوم إلى تحرك دولي ملموس لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي لارتفاع درجة حرارة الأرض. وتشتهر جزر المالديف بمنتجعاتها السياحية الفاخرة التي تجتذب الزوار من جميع أنحاء العالم وتصل تكلفة الإقامة ببعضها إلى ألف دولار لليلة الواحدة.

ويقبل عدد من نجوم السينما الأميركية وأغنياء العالم على المالديف للتمتع بشواطئها الخلابة وممارسة الرياضات المائية.

"
المالديف دولة مسلمة يقطنها ثلاثمائة ألف نسمة وتعتمد بشكل أساسي على صناعة السياحة التي تدر ثمانمائة مليون دولار سنويا
"

صناعة السياحة
والمعروف أن المالديف دولة مسلمة وتعتمد بشكل أساسي على السياحة التي تدر لها دخلا يصل إلى ثمانمائة مليون دولار سنويا. وقال الرئيس عبد القيوم إن ارتفاع مستوى مياه المحيطات سيؤثر على صناعة السياحة في بلاده التي تشتهر بشواطئها ذات الرمال البيضاء.

كما أن العواصف المتوقعة بسبب التغيرات المناخية قد تؤدي لتدمير الشعاب المرجانية التي تجتذب هواة الغطس.

يشار إلى أن 194 جزيرة فقط من بين جزر لمالديف البلغ عددها 1192 مأهولة بالسكان وتواجه الشواطئ في 60% من هذه الجزر درجات مختلفة من التعرية.

ومازالت ذكرى موجات مد التسونامي عام 2004 عالقة في أذهان سكان الجزر البالغ عددهم لاثمائة ألف نسمة. وعلى الرغم من أن العوامل الجغرافية ساهمت في إنقاذ جزر المالديف من وقوع عدد كبير من القتلى مثلما شهدت دول مجاورة مثل سريلانكا إلا أن السلطات اضطرت لاخلاء 13 جزيرة تماما ونقل سكانها إلى أماكن أخرى.

وكثير من جزر المالديف هي قمم لجبال تحت سطح البحر ولا يتعدى ارتفاع الكثير منها بضع مئات من الأمتار.

وقد حذرت اللجنة الحكومية لتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستؤدي لمزيد من الأمطار والعواصف القوية والجفاف والموجات الحارة وارتفاعا بطيئا في مناسيب مياه البحار والمحيطات ما بين 28 و58 سم.

وأقر الخبراء بأن ارتفاع نسبة ثاني أوكسيد الكربون في الجو بنسب غير مسبوقة سيؤدي لارتفاع حرارة الغلاف الجوي للأرض بنسبة تتراوح بين 1.1 و6.1 مما سيؤدي لزيادة درجات الحرارة بين 1.8 وأربع درجات مائوية بحلول نهاية القرن، بالمقارنة مع القرن الماضي.

المصدر : رويترز