السيدة ليلى أبو نوفل أنجبت توائمها الخمسة بعد تأخر 3 سنوات عن الحمل (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
لم يكن يتوقع زوجان فلسطينيان شابان أن سعيهما الحثيث لزيادة أفراد عائلتهما من اثنين إلى ثلاثة بعد أن تقطعت بهم سبل الوصول إلى مرادهما إثر تأخر الزوجة عن الحمل ثلاث سنوات متتالية، أن يصل عدد أفراد أسرتهما إلى سبعة بين عشية وضحاها.
 
أولى حلقات القصة بدأت تفاصيلها عندما دأب الزوجان محمد وليلى أبو نوفل على التنقل بين العيادات الحكومية والخاصة بحثا عن العلاج، إلى أن ساقتهما الأقدار إلى أحد أطباء النساء والتوليد في مدينة غزة الذي بدوره نصح الزوجة بتناول أقراص منشطة للحمل.
 
وبعد انقضاء شهرين من تناول السيدة الفلسطينية للعلاج انهال على مسامع الزوجين الفقيرين اللذين يسكنان أحد الأحياء الشعبية في مدينة غزة مسلسل المفاجآت الذي لم تنقطع حلقاته حتى وضعت السيدة توائمها الخمسة.
 
"مبروك حامل بثلاثة توائم" كانت المفاجأة الأولى التي زفها الطبيب المعالج للزوجين المتلهفين للإنجاب بعد رحلة المعاناة التي قضياها في البحث عن العلاج.
 
وفي المراجعة الثانية نهاية الشهر الثالث من الحمل عاد الطبيب ليفاجأهما بخبر حمل الزوجة لأربعة توائم، فيما كانت المفاجأة التي لم يتوقعها الجميع عندما وضعت الزوجة خمسة توائم (أربعة ذكور وأنثى).


 
نعمة من الله
التوائم الخمسة في حالة صحية جيدة (الجزيرة نت)
وقالت أم التوائم السيدة أبو نوفل -التي التقتها الجزيرة نت في المستشفى بعد ثلاثة أيام من وضعها لأطفالها الخمسة- "أشعر بأن أبنائي التوائم جاؤوا نعمة من الله لنا وللشعب الفلسطيني وكانوا بمثابة نقطة بداية النهاية التي توقفت عندها أحداث الاقتتال الداخلي الأخيرة في غزة".
 
وتمنت أن يكون إنجابها للأطفال الخمسة سببا في تذكير كل الأحرار بأن هناك شعبا يئن من هول المعاناة، مشيرة إلى أن أحداث الاقتتال التي شهدتها شوارع غزة جعلت الأمتين العربية والإسلامية تتجاهلان معاناة الشعب الفلسطيني.
 
وناشدت السيدة أبو نوفل أهل الخير أن يعينوها ويقفوا بجانبها في تربية التوائم، سائلةً المولى عز وجل أن ينفع بالتوائم الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، طامحةً أن يكبر أولادها ويصبحوا أطباء ورواد فضاء.
 
عبء ثقيل
أما والد التوائم محمد الذي يعمل في سلك الشرطة الفلسطينية ولم يتقاض كامل راتبه منذ فرض الحصار على الفلسطينيين قبل نحو 10 أشهر، فتمنى أن تتحسن الظروف المعيشية والأمنية لينعم أطفاله بحياة كريمة.
 
وأكد للجزيرة نت رغم أنه يشعر أن العبء أصبح ثقيلا جدا كونه الابن الأكبر والمعيل الوحيد لوالديه وإخوانه وأسرته الذين أصبح عددهم بعد إنجاب التوائم الخمسة 17، إلا أنه يشعر أن لله عز وجل الذي أتى بهم هو الذي سيتكفل بهم وبرزقهم.
 
أوزان التوائم تتراوح بين 1.8 و2.4 كغ (الجزيرة نت)
صحة جيدة

من جانبه قال الطبيب مهدي حرزالله اختصاصي النساء والولادة الذي أشرف على عملية إنجاب التوائم، إن التوائم الخمسة بحالة جيدة, وتتراوح أوزانهم بين 1.8 إلى 2.4 كغم.
 
وأوضح أن طفلين ممن تبلغ أوزانهم 1.8 كغم تم وضعهم في الحضانة, فيما يرقد الثلاثة الباقون مع أمهم في المستشفى تمهيدا لخروجها في وقت قريب.
 
وعن تفسيره ظاهرة إنجاب التوائم الخمسة أوضح الطبيب مهدي للجزيرة نت أن الحمل الثالث للمرأة جاء بعد فترة تأخير دامت  ثلاث سنوات, ما اضطر الطبيب المعالج أن يجعلها تتناول منشطات تعمل على تنشيط المبيض بصورة قوية ما أدى إلى خروج أكثر من بويضة تم تلقيحها, وأدى إلى إنجاب التوائم الخمسة.

المصدر : الجزيرة