الطاقات البديلة حفظ للبيئة وتقليل من استعمال المحروقات الملتهبة أسعارها (الجزيرة نت)
 
طالب علماء الطاقة في الأكاديمية السويسرية لعلوم المواد بتهيئة المجتمعات الأوروبية لاستخدام الطاقات البديلة، للحفاظ على البيئة وأيضا لأن أسعار المحروقات التقليدية ستواصل ارتفاعها، مما يجعل البحث عن استخراج الطاقة من مصادر أخرى أمرا حتميا.
 
وأكدوا ضرورة التعاون في أبحاث الطاقات البديلة مع علماء دول الجنوب وتبادل الخبرات، على أن تستأنف الحكومات الأوروبية تمويل أبحاث الطاقة.
 
جاءت التوصيات في اختتام مؤتمر علمي نظمته الأكاديمية في إطار سلسلة فعاليات حول احتمالات استخدام الطاقات البديلة والمتجددة، وحرصت على أن يكون ساحة لتبادل الآراء بين العلماء والساسة ورجال الاقتصاد وخبراء الاجتماع.
 
وقال البروفيسور بيتر شلاباخ مدير الأكاديمية للجزيرة نت "إن المرحلة الراهنة تتطلب مشاركة أطراف متعددة في هذا الحوار لأنه يمس الجميع".

طاقة الهيدروجين
وركز الجزء الأول من المؤتمر على المجالات التطبيقية للطاقة الهيدروجينية وكيفية الحصول عليها وتخزينها، لكن المشكلة تبقى في تحويل التطبيقات إلى أمر واقع في مجالات الحياة اليومية, مما قد يأخذ فترة طويلة تتراوح بين 20 و50 عاما.
 
وإذا كان الحصول على هذه الطاقة سهلا إلى حد ما، فإن نقلها وتخزينها يحتاج إلى احتياطات واسعة ترفع من سعرها.
 
غير أن البروفيسور أندرياس تسوتل رئيس وحدة أبحاث الهيدروجين والطاقة في الأكاديمية ركز على زاوية أسهل "إذ يجب التعامل مع الهيدروجين لا على أنه مصدر للطاقة وإنما ناقل لها في صور مختلفة، حيث يمكن تصنيع مركبات كيميائية هيدروجينية أكثر أمنا أثناء النقل ثم تفرغ الطاقة الكامنة فيها عند الاستخدام".
 
ومع ذلك يقر أندرياس بأن استخدام هذه التقنية يبقى محدودا رغم أنها باتت معروفة اليوم، مشيرا إلى أن دورة الهيدروحين في الطبيعة تعود بالمزيد من الأكسجين وتخلص كوكب الأرض من الغازات السامة.
 
وقد طالب البروفيسور شلاباخ علماء أوروبا بالتعاون مع زملائهم في الدول النامية، وتبادل الخبرات معهم لعدم إضاعة الوقت في تكرار أبحاث قام بها علماء الغرب ولم تنشر لسبب أو لآخر، "لأنه من واجبنا أن نعمل على تفادي الأخطاء التي قمنا بها، وهي أحد الأسباب التي أدت إلى الإضرار بالبيئة".
 
اتهام بالتقصير
أما البروفيسور رولاند غريسن أستاذ الفيزياء في جامعة أمستردام الهولندية فأعرب عن أمله في أن يعرف الرأي العام الأوروبي أن مشكلة الطاقة ليست علمية وإنما سياسية اقتصادية، وأشار إلى أن كبرى المؤسسات المالية ترفض تمويل أبحاث علمية مهمة في مجال الطاقات البديلة أو تضع شروطا "تعجيزية"، وطالب بعودة تمويل الدول والحكومات لهيئات البحث العلمي في أوروبا، قبل فوات الأوان.
 
وحذر النائب البرلماني مارتين باومله من تفوق دول ناشئة في مجال الطاقات البديلة على الدول الصناعية الكبرى، وضرب مثلا بنجاح شركات هندية في استخراج الطاقة الكهربائية من الرياح، وكيف باتت أقرب إلى مرتبة الصدارة، ونفس الشيء مع البرازيل التي أصبحت متفوقة في صناعة منتجات كيمياوية يمكن أن تساهم في حل أزمة الطاقة، ورأى أن هذه المراحل المتقدمة من تصنيع الطاقة تهدد مكانة أوروبا والولايات المتحدة على حد سواء.


 

المصدر : الجزيرة