خمسة مليارات يورو ينفقها الألمان سنويا على رفاهية الكلاب (الجزيرة نت) 

برلين-خالد شمت

تحول الولع بحب الكلاب والسعي لاقتنائها وتوفير كافة أنواع الرعاية الغذائية والصحية والترفيهية لها، إلى مظهر حياتي تشترك فيه شرائح واسعة من المواطنين الألمان من مستويات اقتصادية واجتماعية ووظيفية مختلفة.

وذكرت دراسة إحصائية أصدرتها جامعة غوتنغن بتكليف من الاتحاد الألماني لصناعات مستلزمات الحيوانات المنزلية، أن الرغبة في امتلاك الكلاب أصبح هواية مكلفة تكبد المواطنين الألمان نحو خمسة مليارات يورو سنويا.

 وقالت الدراسة إن عدد الكلاب وصل في ألمانيا خلال العام الماضي إلى 5.3 ملايين كلب يتوزع أصحابها على 167 جمعية لملاك الكلاب منتشرة في المدن والولايات المختلفة.

وتحدثت الدراسة -الواقعة في خمسة وثلاثين صفحة- عن خدمة خمسين ألف كلب في الدوائر الألمانية العامة والخاصة كالشرطة والإطفاء والإنقاذ ومصحات علاج الكلاب، ولفتت إلى أن ثلث الكلاب الألمانية هي من أصول مختلطة بينما جاء الثلثان من أصول خالصة يصل سعر المميزة منها إلى ثلاثة آلاف يورو للكلب الواحد.

وأشارت الدراسة إلى أن 13% من الأسر الألمانية تمتلك كلابا وأن عشرة ملايين مواطن ممن تبدأ أعمارهم من الرابعة عشرة يقيمون في منزل به كلب، وقدرت المعدل السنوي المتوسط للإنفاق على الكلب الواحد في ألمانيا بألف يورو تخصص منها 600 يورو في المتوسط للطعام والعلف.

ونوهت بأن مصانع أغذية الكلاب الألمانية  تنتج سنويا أطعمة لهذه الحيوانات بقيمة 1.8 مليار يورو، في حين تنتج مصانع آخرى لوازم خاصة بالكلاب بنحو 200 مليون يورو كل عام.

ضرائب وفرص عمل

الضرائب على الكلاب تسهم في تطوير الاقتصاد الألماني (الجزيرة نت)
واعتبرت الدراسة أن الكلاب تسهم في تطوير الاقتصاد الألماني بأكثر من 230 مليون يورو تحصلها إدارات البلديات كضرائب ورسوم سنوية، ومن خلال 100 ألف فرصة عمل سنويا في صناعات التغذية والمستلزمات وخدمات الرعاية المتعلقة بهذه الحيوانات.

وكشفت أن من بين 13000 شخص مسجلين كأطباء بيطريين في ألمانيا يعمل 6900 منهم كمتخصصين في علاج الكلاب من الأمراض العضوية والنفسية.

وأشارت الدراسة إلى أن المدارس والمصحات النفسية وصالونات التجميل وقص الشعر الخاصة بالكلاب، وفنادق العطلات المحتوية على أقسام خاصة بالكلاب وشركات الدفن المتخصصة في دفن الكلاب، قد وسعت أنشطتها على نطاق كبير بعد اكتشافها لتعلق المواطنين الألمان الشديد بهذه الحيوانات.

ورأى معدا الدراسة في نهايتها أن الكلاب تعود -حسب رأيهما- على مالكيها بفوائد اجتماعية وصحية، تتمثل في تعويدهم على التنزه اليومي معها في جميع أنواع الطقس وتشجيعهم على إقامة علاقات مع أصحاب الكلاب الأخرى.

رياض للكلاب
وتزامن صدور هذه الدراسة مع افتتاح عدد من البيوت المخصصة لاستضافة الكلاب فترة من اليوم مقابل أجر مادي، وتستضيف هذه البيوت الكلاب التي لا يرغب أصحابها بسبب عملهم أو لظروف أخرى خاصة بهم في تركها وحيدة في المنزل
.

كما بدأ بعض رياض الأطفال الألمانية في تجربة مشروع جديد يسمى "إدماج الكلب" تتم خلاله معاملة الكلب معاملة مساوية للأطفال، وأوضحت مديرة واحدة من هذه الرياض التي ينفذ فيها المشروع للجزيرة نت، أن الهدف منه هو القضاء على النزعات العنصرية منذ الطفولة من خلال تعويد الأطفال على تقبل الآخر المخالف في اللون أو الشكل سواء كان حيوانا أو إنسانا
.

المصدر : الجزيرة