الخبراء يستبعدون زلازل مدمرة بالأردن وفلسطين لكنهم يحذرون من تهوين الخطر (الجزرة نت)


محمد النجار–عمان

أحدثت الهزات الأرضية التي شهدها الأردن وفلسطين خلال الأسابيع القليلة الماضية هلعا وبلبلة لدى مواطني الدولتين، ورافقتها شائعات بقرب حدوث زلزال مدمر في المنطقة، وهو الأمر الذي ينفيه خبراء استنادا إلى دراسات ومراصد علمية حديثة.

وشهدت منطقة البحر الميت والمناطق القريبة منها في الأردن وفلسطين تزايدا في النشاط الزلزالي، حيث سجلت ثلاث هزات نهاية الشهر الماضي ومطلع الشهر الجاري لم تتجاوز قوتها 4.5 درجات على مقياس ريختر.

زلازل نادرة
ويرى بروفيسور علم الزلازل والجيوفيزياء في الجامعة الأردنية الدكتور نجيب أبو كركي أنه لا يوجد في الوقت الحاضر من المعرفة العلمية في مجال التنبؤ قصير المدى ما يسمح لأي خبير بمعرفة إمكانية حدوث زلزال كبير خلال الدقائق القادمة، فضلا عن التنبؤ للمستقبل.

غير أنه لفت في حديث للجزيرة نت إلى أن ندرة ظاهرة الزلازل الكبيرة في المنطقة وترددها بعد فترات طويلة الزمن تتراوح بين مئات وآلاف السنين تدعو "لعدم الاضطراب والتأثر بالشائعات بصورة مبالغ فيها".

وأوضح أبو كركي أن منطقة الصدع التحويلي أو ما يعرف تاريخيا بـ"حفرة الانهدام" سبق أن مرت بأحداث مشابهة من توالي الهزات الأرضية، حيث شهدت الفترة من 24/8/1984 إلى 3/9/1984 تسجيل سبع هزات أرضية في المنطقة الواقعة بين حيفا والناصرة، قدرت قوة أكبرها بـ5.2 درجات على مقياس ريختر، ثم امتد النشاط الزلزالي إلى منطقة وادي الفارعة وسجلت أكثر من 20 هزة أرضية تعدت قوة أربع منها فقط أربع درجات.

تباعد وانزلاق
وتمتد منطقة الصدع التحويلي الأردني من خليج العقبة جنوبا حيث يكون الصدع مفتوحا، وحتى جنوب تركيا قريبا من منطقة الإسكندرونة حيث يكون الصدع متصادما.

نجيب أبو كركي لا يتوقع زلازل مدمرة لكنه حذر من تهوين الخطر (الجزيرة نت)
وبين أبو كركي أن التاريخ الزلزالي لمنطقة حفرة الانهدام لم يسجل زلازل مدمرة، لكنه حذر في الوقت ذاته من تهوين الخطر الزلزالي بالمنطقة. وزاد قائلا "ما يحدث بين الصفيحة العربية أسفل البحر الميت والصفيحة الأفريقية بمنطقة سيناء هو تباعد وانزلاق مما يجعل الزلازل أقل قوة وتكرارا".

وأكد أن الأردن وفلسطين يقعان ضمن منطقة زلزالية معتدلة نسبيا مقارنة بما يحدث في إيران وتركيا وإندونيسيا، التي يحدث فيها تصادم بين الصفائح في باطن الأرض.

خطط للطوارئ
وأعدت الأجهزة الرسمية في الأردن خططا للطوارئ وإخلاء المناطق المنكوبة في حال حدوث زلازل قوية، حيث جرى التدريب على إخلاء المدارس والمباني الكبرى وتمت دراسة أوضاع المستشفيات ومراجعة قوانين البناء تجنبا لوقوع خسائر كبرى.

وقال مساعد المدير العام لدائرة المصادر الطبيعية لإدارة المساحة الجيولوجية المهندس درويش جابر إن الإنذار المبكر للزلازل بالرغم من اعتماده لا يمكنه التنبؤ بوقوع الزلازل التي تحدث فجأة.

وأكد درويش أن كافة الدراسات الجيولوجية التي أعدها خبراء أردنيون تؤكد أنه لا يوجد علميا أي احتمالات لوقوع زلازل كبيرة، وتابع أن "الدراسات العلمية جميعها أشارت إلى أن أضخم زلزال يمكن أن يحدث لن تتعدى قوته 5.5 درجات على مقياس ريختر".



المصدر : الجزيرة