مشروع تشيكي متخيل لبناء بيوت على سطح القمر (الجزيرة نت)


أسامة عباس–براغ

السكن في منزل مرفه والعيش أفضل من بقية البشر حلم يعتبر صاحبه طموحا للغاية، أما أن تمتلك أرضا على سطح القمر فأمر لا يصدق لدى سماعه للوهلة الأولى.

لكن الحقيقة أن عدد ممن قاموا فعلا بشراء أراض خارج الكرة الأرضية من التشيك والسلوفاك قد تجاوز 8000 شخص مما أدى إلى ارتفاع أسعار هذه العقارات إلى حوالي ألف كورون تشيكي للمتر الواحد هناك أي ما يعادل حوالي 40 يورو.

أصحاب هذا التفكير الجنوني بالطبع هم الأميركان حيث قام أحدهم ويدعى دينيس هوب بتعيين نفسه رئيس حكومة المجرات عام 1980 وأعلن وقتها أنه يمتلك آلاف الهكتارات على سطح القمر مما اضطره لاحقا إلى المثول أمام المحاكم عدة مرات من أجل الدفاع عن حقوق ملكيته التي تم التشكيك بها.

سند تمليك قطعة أرض في القمر (الجزيرة نت)
وأجبر هذا الأمر المسؤولين هناك على حظر هذه التجارة بعد أن تمكن هوب من بيع أغلب العقارات هناك. ومن بين أهم زبائنه كان الممثل الأميركي حاكم ولاية كاليفورنيا حاليا أرنولد شوارزنيغر وعدد آخر من الممثلين المعروفين.

السفير التشيكي والمسؤول عن جمهورية السلوفاك لحكومة المجرات في براغ بافيل رايخارت يدافع عن أملاك الحكومة هناك، ويحذر في نفس الوقت من عواقب من يريد السفر وبناء أي مشاريع على سطح القمر من مالكي تلك الأراضي دون موافقة مسبقة من المسؤولين في حكومة المجرات.

وقال في تحذير نشر على موقعه على الإنترنت إنه يمكن أن يتم تدمير تلك المشاريع فورا وبالطرق المناسبة.

طلب متزايد
وتؤكد هانا سيكولوفا المساعدة الأولى للسفير للجزيرة نت أنه بالنظر لزيادة الطلب على امتلاك هذا النوع من العقارات فقد تم فتح العديد من المكاتب في البلاد وجمهورية سلوفاكيا من أجل مساعدة من يرغب في الشراء.

وتضيف أنه مع اقتراب أعياد الميلاد يكثر الطلب على الهدايا من بينها سندات تمليك توضع في ظروف تحت شجرة عيد الميلاد وتكون مفاجئة مفرحة للأشخاص.

متنزهون ومركبات على سطح القمر (الجزيرة نت) 
وتعطي سيكولوفا مثلا على ذلك ما حدث العام الماضي عندما تم تقديم هدية لرئيس الحكومة السابق وزعيم حزب الاجتماعي التشيكي يرجي باروبيك الذي يمتلك الآن حوالي 12 ألف متر مربع على سطح القمر.

وتضيف سيكولوفا أن هذا النوع من الاستثمار سيكون مفيدا جدا بعد زيادة الطلب عليه خاصة أن صاحب العقار يحق له بيعه بالسعر الذي يراه مناسبا بعد أن يحصل على الموافقة من قبل السفارة التي تقدم كل التسهيلات في هذا المجال.

وردا على ما إذا ما كانت السفارة تود مستقبلا بيع أراض على سطح الشمس أم لا، ضحكت سيكولوفا وقالت "إذا كنتم تعتقدون أننا مجانين فإنكم مخطئون لأنه حتى الآن يوجد أكثر من 8000 شخص يملكون مثل هذه العقارات"، مضيفة أن موضوع بيع أراض في الشمس يمكن أن تتم دراسته مستقبلا "بعد بيع القمر بالكامل".

رأي الخبير
الخبير القانوني التشيكي بيتر خالوبكا قال للجزيرة نت في هذا المجال إن مسألة تملك هذا النوع من العقارات غير ممكنة وتشبه على سبيل المثال من يريد شراء أسماك في المحيط، لكن هناك من يعتبر هذا النوع من الاستثمار جيدا خاصة عندما يقوم بشراء العقار ويبيعه لاحقا بسعر مرتفع، وفي هذه الحالة يمكن القول إن السند للمالك قانوني ويحق له التنازل عنه لكن هنا "يجب أن يكون المشتري في كامل قواه العقلية".

المصدر : الجزيرة