نوادي النخب بالعراق.. أغلقت الأبواب وهجرها الأصحاب
آخر تحديث: 2007/12/12 الساعة 23:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/12 الساعة 23:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/2 هـ

نوادي النخب بالعراق.. أغلقت الأبواب وهجرها الأصحاب

تغير أحوال العراق أدى لإحجام رواد نواديه عنها (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

تحولت معظم أبنية النوادي الاجتماعية في العراق إلى هياكل خالية بعد أن فقدت محتوياتها في أعقاب الغزو الأميركي للعراق، وتباعد أصحابها الذين كانوا يمضون لياليهم أو أيامهم مرة مع العائلة وأخرى مع صفقات التجارة والسياسة بعد أن تغيرت حال السياسة والسياسيين.

ويقول المدير في أمانة بغداد حميد العبادي إنه لم يصدر أي قرار حكومي بإغلاق أي ناد ولم يطلب أي منها معونة. ويضيف أنه إذا كان الهاجس الأمني هو السبب فهذا الهاجس عام ويشمل الجميع، مشيرا لوجود نواد تستقبل أعضاءها حتى الآن كنادي العلوية والهندية والصيد نهارا، أما في الليل فتعطلت معظم مناحي الحياة وليست النوادي فقط.

من جهته يرجع أسامة عبد الرحمن المدير المفوض لأحد النوادي سبب تفكك نوادي النخب في العراق إلى تفكك المهن والوظائف بالبلاد.

الأوضاع الأمنية شلت حركة النوادي (الجزيرة نت)
نواد وهواجس
ويضيف عبد الرحمن أن لـ"المتطرفين" من كل المذاهب فتاواهم الخاصة التي لا تعبر عن وجهة نظر مرجعياتهم العليا, وبعض من هؤلاء يحلل أو يحرم على طريقته، فقد فجر انتحاري نفسه عند مطعم معروف في بغداد لا يرتاده أجانب بل كان يقيم حفلا عائليا، كما دمرت سيارة مفخخة فندقا دون أن يكون قد استقبل أجانب.

ويرى أن هذه الحوادث وغيرها كثير جعلت الأعضاء يحجمون عن ارتياد النوادي وهكذا اضمحل دورها بعد أن كان يفترض أن تلعب دورا رائدا في التغيير الذي يشهده العراق، على حد تعبيره.

أما أحمد جاسم وهو متعهد إدارة نواد فيعزو سبب تفككها وعزوف العوائل الأعضاء عن إقامة أي نشاطات فيها إلى كثرة الأحزاب المشاركة في الحكم واختلاف أيديولوجياتها الدينية والسياسية، وهو ما جعل المتنافسين على إدارة النوادي يكثرون بعدد تلك الحركات والأحزاب.

وترى السيدة جنان ميخائيل المتخصصة في بيع الزهور وإقامة معارضها في النوادي الكبرى أن حياة النوادي واحترام خصوصيتها مرحلة انتهت من حياة العراقيين.

فالتغيير الذي أصاب الحياة -تضيف ميخائيل- فرض نمطا ضايق الحياة المدنية وجعلها غريبة الأطوار وأجبرها على تغيير مفاهيمها، ولذلك فإن تردد النساء والشابات خصوصا على النوادي أصبح محفوفا بالمخاطر ومحاطا بتفسيرات مختلفة, ولذلك ابتعدت العائلة عن هذا الجو.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: