أشار تقرير لتحالف من 250 جمعية مدنية نشر اليوم إلى أن الولايات المتحدة حافلة بالتمييز العنصري وأن السلطات لديها سجل عميق في هذا المجال.
 
وأصدرت شبكة حقوق الإنسان الأميركية التي تضم منظمات غير ربحية تقريرها في مواجهة تقرير للحكومة الأميركية صدر في أبريل/ نيسان وقدم  للجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري.
 
وقالت الشبكة إن الأقليات التي تعيش في الولايات المتحدة ومنهم الأميركيون من أصول أفريقية ولاتينية والمسلمون يواجهون تمييزا في عدة مجالات منها التصويت والشرطة والتعليم، كما يعامل المهاجرون عادة بشكل ظالم، إضافة إلى النساء والأطفال من الأقليات العرقية.
 
وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "العمى عن الظلم" أنه يتم اعتقال أعداد أكبر من الأقليات وتوجيه التهم إليهم ومحاكمتهم وإدانتهم مقارنة مع البيض، كما أن أفراد الأقليات هم الغالبية في السجون الأميركية.
 
وأشار التقرير إلى أن المدارس ذات النسبة المرتفعة من الأقليات تفتقر عادة للموارد المناسبة، وبالتالي يكون تحصيل الطلاب متدنيا في الامتحانات التي تشرف عليها السلطة الاتحادية.
 
وتشير الشبكة إلى أن نحو 5.4 ملايين مواطن أميركي ممنوعون من التصويت في الانتخابات الاتحادية وانتخابات الولايات وأن أعدادا كبيرة من هؤلاء هم من الأقليات العرقية.
 
كما قالت الشبكة إن الإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة عام 2005 كشف عدم المساواة في أميركا.
 
وكانت الولايات المتحدة قدمت تقريرا إلى الأمم المتحدة في أبريل/نيسان تماشيا مع ما هو مطلوب من جميع الدول الأعضاء بتقديم تقرير كل عامين حول قضايا التمييز فيها.
 
ورغم أن هذا التقرير، الذي جاء متأخرا أعواما، أشار إلى أن أميركا تعي التحديات التي تواجهها في مسائل التمييز وأنها مستمرة في العمل للقضاء على التفرقة، إلا أنه لم يذكر، حسب المدير التنفيذي للشبكة أجامو باراكا، الصورة الحقيقية للوضع في الولايات المتحدة.
 
ويقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن أميركا التي قامت على مبدأي العدل والمساواة فشلت في الرقي إلى مستوى هذه المعايير.

المصدر : رويترز