عمال بأحد عنابر مركز تصنيع الحواسيب لشركة كوانتا بمدينة تشنغشو الصينية (الجزيرة نت)

مازن النجار
 
بدأت شركة كوانتا التايوانية للحواسيب إنتاج حاسوب "أكس أو" المخصص لأطفال العالم الثالث ضمن مشروع "حاسوب محمول لكل طفل" بشكل واسع النطاق، وذلك في مصنع الشركة الجديد في الصين بمدينة تشنغشو شمال غرب شنغهاي.
 
وبدأ إنتاج الحواسيب المفتوحة المصدر التي تحمل اللونين الأخضر والأبيض لتصل أطفال الدول النامية ابتداءً من هذا الشهر، حيث بدأت مؤسسة "حاسوب محمول لكل طفل" تلقي طلبات حواسيب لأطفال أوروغواي ومنغوليا.
 
وسيكون بإمكان سكان أميركا الشمالية المشاركة في برنامج "أعطِ واحداً وخذ واحداً" حيث يتم التبرع بحاسوب "أكس أو" لطفل بدولة نامية مقابل حاسوب يتم بيعه عبر الإنترنت، ويتوقع أن يتم البدء في الحصول على هذه الحواسيب المحمولة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
ويعتبر جهاز "أكس أو" عملا خيريا يهدف لغرس عاطفة التعلم لدى الأطفال كما أنه حسب مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "حاسوب محمول لكل طفل" نيكولاس نيغروبونتي يعد "أكثر حاسوب محمول تقدماً ورفقاً بالبيئة".
 
وقد اعترضت عملية إنتاج هذا الحاسوب عدة عقبات أدت إلى تأخير الإنتاج مما أتاح لشركات منافسة إنتاج حواسيب أخرى منخفضة التكلفة استطاعت أن تكسب الزخم في السوق، فقد كانت مهمة المشروع الأصلية إنتاج حاسوب محمول بسعر 100 دولار إلا أنه ارتفع ليصل إلى مائتي دولار بكميات لا تقل عن ربع مليون وحدة مزودة بمعالج من شركة "أيه أم دي".
 
وكانت خلافات قد وقعت بين شركة "إنتل" عملاقة إنتاج الشرائح والمعالجات الحاسوبية وبين مشروع نيغروبونتي بعد أن أعلن الطرفان في يوليو/تموز الماضي عن شراكة بينهما أدت إلى قيام "إنتل" بطرح حاسوب باسم "كلاسميت" بديلاً لـ"حاسوب محمول لكل طفل" بعد أن اتصلت بالحكومات التي كانت تتفاوض مع المشروع.
 
هذا التصرف دفع نيغروبونتي إلى اتهام إنتل بطرح حاسوبها بأقل من التكلفة لقطع الطريق على جهوده، واعتبر أنها ألحقت أذى جسيماً بمشروعه، لكن إنتل دافعت عن سياستها على لسان رئيس مجلس إدارتها كريغ باريت بأن ما قامت به مجرد تسويق اعتيادي لكسب عقود جديدة، مضيفاً أن هناك فرصا عديدة للتعاون مع مشروع نيغروبونتي.
 
ويتضافر مشروع نيغروبونتي مع مبادرة "أيه أم دي" المسماة "15×50" التي تهدف إلى تزويد 50% من سكان العالم بخدمات إنترنت وقدرات حاسوبية بحلول عام 2015.

المصدر : الجزيرة