ارتفاع معدلات الأمراض النفسية بين الإندونيسيين
آخر تحديث: 2007/11/3 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/3 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/23 هـ

ارتفاع معدلات الأمراض النفسية بين الإندونيسيين

الصدمة وهول الكارثة ترفع أعداد الإصابات النفسية (الفرنسية-أرشيف)

محمود العدم-جاكرتا
 
لم تقتصر آثار الكوارث التي ضربت إندونيسيا في الأعوام الثلاثة الماضية على الخسائر البشرية والمادية الفادحة المباشرة وحسب, وإنما تجاوزتها حسب الاختصاصيين إلى زيادة ملحوظة في عدد المرضى المصابين باضطرابات نفسية.
 
وكشف الدكتور محمد غنتور مدير الإعلام في مستشفى دوريان- ساوت أكبر المستشفيات الحكومة المتخصصة في العلاج النفسي للجزيرة نت أن حجم الخسائر البشرية والمادية الهائلة بعد تلك الكوارث رفعت نسبة المراجعين لمستشفيات وعيادات الطب النفسي في إندونيسيا إلى 15% على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.
 
وتشير إحصاءات مستشفيات الطب النفسي في جاكرتا إلى أن العامل الاقتصادي الذي تسببه عوامل تتعلق بوقوع الكارثة, مثل خسارة الممتلكات وفقدان العمل الناجم عنها, يعد السبب الرئيس في زيادة عدد المصابين بالاضطرابات النفسية.
 
فيما تأتي العوامل الأخرى كوقوع الكارثة نفسها, والمشاكل الزوجية والأسباب الوراثية, إضافة إلى عاملي الفقر والبطالة، في المراتب التالية.
 
ورغم هذه الزيادة الملحوظة في عدد المرضى النفسيين في كل عام, بقيت الإمكانات المتوفرة في المستشفيات الحكومية المتخصصة على حالها, كما يشير حاجي زروار المدير التنفيذي لمستشفى مرزرقي بوغور المتخصص في العلاج النفسي.
 
وأضاف زروار للجزيرة نت أن سعة المستشفى القصوى 150 نزيلا, في حين أن عدد المراجعين هذا العام قدر بنحو 20 ألف حالة, بزيادة قدرها 16% عن العام الماضي.
 
ميزانية العلاج
تسعة ملايين من الناجين يعانون صدمات نفسية (الفرنسية-ارشيف)
وتخصص وزارة الصحة الإندونيسية حسب موقعها الإلكتروني 1% من ميزانيتها لعلاج المرضى النفسيين, الذين تقدر الوزارة عددهم بنحو 2.5 مليون مريض, توفر لهم نحو9000 سرير في مستشفياتها.
 
وكان خبراء دوليون قد حذروا في مؤتمر عقد بالعاصمة التايلندية بانكوك بعيد كارثة تسونامي قبل نحو ثلاث سنوات, من أن نحو تسعة من بين كل 10 من الناجين من الكارثة قد يعانون من صدمة نفسية قد تستمر لعدة سنوات.             
 
وفي المؤتمر نفسه قدر برنامج الضغوط الناجمة عن الصدمات والقلق بجامعة ديوك الأميركية, أن ما بين 50-90% من السكان في المناطق المنكوبة يعانون من الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة.
 
العلاج البديل
الكوارث الطبيعية أجبرت الإندونيسيين على الصلاة في الأماكن المفتوحة (الفرنسية-أرشيف)
ويرى المشرفون على مراكز العلاج بالقرآن الكريم المنتشرة في إندونيسيا بشكل ملفت أن إقبال المواطنين على هذه المراكز للعلاج قد زاد في الآونة الأخيرة.
 
وقال حسن بصري المشرف على مركز الغيب للعلاج بالقران إن المركز قد عالج خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نحو 400 حاله مما يسميه "المس" وهو الاسم المرادف للاضطراب النفسي.
 
وأضاف بصري للجزيرة نت "إقبال الناس على مثل هذه المراكز يزداد, نتيجة لحضور الشعور الديني بقوة بعد وقوع الكارثة, ويقين المصاب أن هذه الطريقة تعبر عن رجوعه إلى الله تعالى".
المصدر : الجزيرة