تنتشر الألغام في عدد كبير من الدول وتقتل آلاف الناس سنويا (رويترز-أرشيف)

تحظى مشكلة الألغام باهتمام عالمي خاص لما تسببه من أضرار إنسانية واقتصادية وبيئية واجتماعية. وتنتشر الألغام في عدد كبير من دول العالم وتقتل وتصيب آلاف الناس سنويا.

وأثمرت الجهود الإنسانية الدولية في هذا المضمار توقيع اتفاق يسمى "اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام" أو ما يعرف بمعاهدة أوتاوا عام 1997.

وجاء مصطلح لغم عبر التدرب على حفر الأنفاق ببارود البنادق وتفجيرها، واستخدمت هذه الطريقة في الحرب الأهلية الأميركية بين عامي 1861 و1865م.

وبدأ استخدام الألغام الأرضية على نطاق واسع في جميع العمليات الحربية بعد الحرب العالمية الأولى التي اندلعت بين عامي 1914 و1918. والألغام ليست غالية الثمن مقارنة بغيرها من الأسلحة، وتتميز بقوة تأثيرها وإمكانية الاعتماد عليها لمدد طويلة دون أن تفقد فاعليتها وإمكانية نشرها على مساحات كبيرة.

وتختلف الألغام فيما بينها من حيث المواد المستخدمة في تصنيعها وحجمها ووزنها وطريقة تفجيرها والدمار الذي تسببه.

تعريف
واللغم عبارة عن وعاء من المعدن أو البلاستيك أو الخشب يحتوي على كمية من المواد المتفجرة مثل مادة "TNT" الشديدة الانفجار، وتركب عليه وسيلة تفجير، وينفجر بتأثير خارجي كالضغط عليه أو نزع فتيل الأمان أو بأي وسيلة أخرى متطورة إلكترونية أو زمنية أو مغناطيسية.

أنواعها
وتنقسم الألغام إلى نوعين رئيسيين:

  • الألغام الأرضية.
  • الألغام البحرية.

الألغام الأرضية
تزرع في الأرض وتنشر بأعداد كبيرة إما بزرعها أو نثرها على مساحات واسعة لتكوين ما يسمى بحقل الألغام، وقد تستخدم فيها مواد متفجرة تحدث تدميرا مباشرا أو شظايا تنطلق لمسافات عند انفجار اللغم، وقد يحشى اللغم بدلا من المتفجرات مواد حارقة أو مواد كيميائية وغازات سامة. واستخدام هذه الألغام "الكيميائية" محرم دوليا.

ويتم الكشف عن الألغام الأرضية بواسطة مهندسين عسكريين مدربين أو باستخدام كاشفات الألغام.

ومن أبرز أنواعها:

    • الألغام المضادة للأفراد: وهي محرمة دوليا وفقا لمعاهدة أوتاوا، وتستخدم لقتل وإصابة الأفراد، وأكثرها شيوعا الألغام التي تنفجر عن الضغط عليها، أو بإزالة الضغط عنها، أو المزودة بسلك إعثار، كما تستخدم معها متفجرات زمنية. وتتوقف درجة الإصابة على حجم اللغم ووزنه وكمية المادة المتفجرة، فقد يسبب الموت أو الإعاقة وقد يصيب شخصا أو عدة أشخاص، وبعض الألغام ينثر شظايا فوق مسافة كبيرة.
    • الألغام المضادة للدبابات: تستخدم لتدمير أو تخريب الدبابات والمركبات المدرعة والعربات، وتتعدد أنواعها ومواصفاتها الفنية، ومنها ما يعمل بتأثير الضغط ومنها ما يعمل بسلك إعثار، وبعضها يطلق مقذوفات، والبعض الآخر تنتج عنه نافورة من اللهب تدمر كل ما بداخل الدبابة من تجهيزات وذخائر وتقتل أفراد طاقمها.

الألغام البحرية
تنقسم إلى أربعة أنواع رئيسية:

  1. الألغام الصوتية: وتنفجر بصوت مراوح دفع السفينة، ويكون التخلص منها عن طريق أجهزة باعثة للصوت تثبت تحت الماء.
  2. ألغام التماس: وتنفجر عندما تلمس أي جزء من جسم السفينة، والتخلص منها يكون بتثبيت كاسحات الألغام لأجهزة تقطع الأسلاك المثبتة في اللغم فيطفو اللغم ويفجر بالمدافع.
  3. الألغام المغناطيسية: وتنفجر بتأثير المجال المغناطيسي الذي يحيط بمعدن السفينة الحربية، ويمكن للسفينة استخدام خطوط كهربائية للتقليل أو إبطال المجال المغناطيسي وبذلك تتجنب انفجار اللغم، ويتم التخلص من هذا اللغم باستخدام جهاز يسمى "المطرقة" تقطره مروحية، وتنتج المطرقة مجالا مغناطيسيا يفجر هذا النوع من الألغام.
  4. ألغام الضغط: وتنفجر عندما يتغير ضغط الماء حول اللغم بتأثير مرور السفن، وتتم إزالتها باستخدام سفن صغيرة مجهزة لهذا الغرض.

المصدر : الجزيرة