الجفاف وندرة المياه يهددان حياة الملايين من أبناء القارة الأفريقية (أرشيف)

حذرت الأمم المتحدة من تجاهل الوضع البيئي في القارة الأفريقية في إطار تداعيات التغير المناخي لا سيما على صعيد قلة الموارد المائية، وتراجع نسبة المحاصيل الزراعية وبشكل يهدد أمن وسلامة الملايين من سكان المنطقة.

 

فقد وصف إيفو دو بوير رئيس سكرتارية لجنة الأمم المتحدة لشؤون التغير المناخي أفريقيا بأنها القارة المنسية في الجدل الدائر حول ضرورة التصدي لتداعيات التغير المناخي الناجم عن ارتفاع حرارة الأرض.

 

وجاءت تصريحات بوير في أعقاب مشاركته  باللقاء الأفرو متوسطي حول التغيرات المناخية الذي استضافته العاصمة التونسية أمس الأحد.

 

وقال المسؤول الأممي إن حجم العواقب المحتملة في القارة السمراء تستدعي وجوب اتخاذ إجراءات أكثر تشددا وصرامة لحل ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

ويرى الرجل أن الدول الكبيرة النامية مثل الصين والهند حصلت على مخصصات مالية من الدول الغنية تفوق بكثير القارة الأفريقية من أجل مساعدتها للحد من انبعاث الغازات الصناعية، والاستثمار بمجال طاقة الرياح وبناء السدود.

 

توقعات كارثية

وحذر بوير من أن القارة الأفريقية تعاني تداعيات ظاهرة التغير المناخي عبر العديد من الكوارث البيئية التي تتمثل بالجفاف وزيادة التصحر، واتساع نطاق الأمراض وارتفاع منسوب مياه البحار.

 

يُشار إلى اللجنة الأممية المعنية بشؤون البيئة ذكرت في تقريرها الصادر أمس الأول في إسبانيا أن أفريقيا والمنطقة القطبية ودلتا الأنهار الكبرى في آسيا والجزر الصغيرة هي من أكثر المناطق تأثرا بالتغير المناخي.

 

وبخصوص أفريقيا، يتوقع التقرير أن يواجه 250 مليون نسمة في أكثر دول العالم فقرا نقصا حادا بالموارد المائية بحلول العام 2020 إلى جانب تراجع مساحة الأراضي الزراعية التي تعتمد على الأمطار بنسبة النصف تقريبا.

 

كما يحذر التقرير من احتمال زيادة مساحة الأراضي الجافة في القارة الأفريقية بنسبة 5-8% بحلول العام 2080.

 

يُذكر أن أكثر من مائة وزير للبيئة من مختلف أنحاء العالم سيشاركون في مؤتمر بالي حول المناخ الشهر المقبل.

 

وأوضح بوير أن هناك اتفاقا عاما بين جميع الأطراف المشاركة بالمؤتمر على الحاجة الماسة لإطلاق محادثات جادة تستمر عامين للتوصل إلى اتفاقية دولية محل اتفاقية كيوتو التي تنتهي صلاحيتها عام 2012.

المصدر : رويترز