المجال البيئي لمدينة العقبة مهدد بسبب مياه الصرف الاسرائيلية (الأوروبية- أرشيف)

برزت في الأردن مخاوف من أن تتسبب مياه الصرف الصحي في مدينة إيلات الإسرائيلية بتلويث خليج العقبة الأردني والإضرار بالصحة العامة، والقضاء على الحياة البحرية وفقا لخبراء بيئيين وسكان محليين.

وكان مسؤولون إسرائيليون قاموا في 30 سبتمبر/أيلول الماضي بإغلاق منطقة الشاطئ بمدينة إيلات، التي تبعد حوالي عشرة كلم غرب العقبة لمدة يومين كإجراء احتياطي بعد أن نشرت الصحف تقارير عن وجود روائح كريهة وبقايا براز تطفو على سطح البحر.

من جهتهم، أفاد مسؤولون أردنيون بأن حوالي ستمئة متر مكعب من مياه الصرف الصحي تسربت إلى البحر ما أدى بالسلطات إلى منع السباحة في المنطقة.

وفي الوقت الذي يصعب فيه التحقق من هذا الرقم، ينتاب سكان العقبة الخوف من أن تكون نسبة التلوث أكبر بكثير خصوصا وأن الروائح الكريهة الصادرة عن البحر أصبحت لا تطاق.

وأفاد صيادون أردنيون بأنهم لاحظوا تغيرا في لون مياه البحر وبقايا براز تطفو على السطح تسببت بموت الأسماك.

تطمينات رسمية
"
أفاد مسؤولون أردنيون بأن حوالي ستمئة متر مكعب من مياه الصرف الصحي من إيلات تسربت إلى البحر ما دفع السلطات إلى منع السباحة في المنطقة
"

الحكومة الأردنية من جهتها تؤكد أن الوضع تحت السيطرة، لكن ناشطين في مجال البيئة يخشون أن تتسبب الطبيعة "الهشة" للعقبة ومنطقة الميناء في تسريع التلوث حسب قولهم. وطالبوا بوضع آليات واضحة للتعاون بين إسرائيل والأردن في مجال محاربة التسربات المحتملة.

وأعرب المدير التنفيذي لجمعية البيئة الأردنية أحمد الكوفحي عن تخوفه من آثار هذا التسرب وقال "العقبة منطقة حساسة جدا بسبب صغر حجمها وموقعها الجغرافي، وهناك خطر كبير من أن يتسمم الناس والأسماك، وتتعرض آلاف الشعب المرجانية للموت". وأكد الكوفحي أن مستويات التلوث أعلى بكثير مما تم الإعلان عنه.

يشار إلى أن ملك الأردن عبد الله الثاني حول مدينة العقبة إلى منطقة اقتصادية منذ ست سنوات، في محاولة لجعل المدينة مركزا تجاريا. وقد تم منح العقبة الاستقلال الإداري والعديد من الحوافز الاقتصادية.

وقامت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تتولى إدارة المدينة بفرض قوانين صارمة لمحاربة التلوث. كما تم وضع برنامج مراقبة بيئية شامل على طول السواحل بالبلاد منذ عام 2000.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين