كشفت هيئة محلفين أميركية الخميس عن توجيه اتهامات لثلاثة من متعهدي الجنازات في فيلادلفيا بإدارة مشروع لبيع قطع غيار بشرية وبصورة غير صحية.

وسمح مدعي مقاطعة فيلادلفيا لين أبراهام بنشر تقرير هيئة المحلفين الذي يزعم أن الرجال الثلاثة قطعوا أوصال أكثر من ألف جثة في ظروف غير ملائمة صحيا وباعوا الأعضاء إلى أطباء زرعوها في مرضى ليكونوا ثروة بلغت 3.8 ملايين دولار من بيع قطع غيار بشرية في بنسلفانيا ونيويورك ونيوجيرسي بين فبراير/شباط 2004 وسبتمبر/أيلول 2005.

والمتهمون هم لويس جارزون وأخوه جيرالد جارزون إضافة إلى جيمس ماكافرتي الذين كانوا يديرون عملا في مجال الجنازات وإحراق جثث الموتى.

ووجد التقرير أن الثلاثة أتاحوا الفرصة لمايكل ماسترومارينو وهو طبيب أسنان مفصول وعضو فيما يسمى فريق القاطعين بفصل قطع غيار بشرية مثل العظام والجلد والأوتار في غرفة غير صحية لتحضير الجثث.

وقال التقرير إن ألوفا من الأشخاص الذين كانوا يحتاجون على سبيل المثال إلى استبدال عظام مكسورة أو إصلاح أوتار ممزقة تلقوا على الأرجح أجزاء من جثث لأشخاص كانوا يحملون فيروس "إتش آي في" المسبب للإيدز أو الالتهاب الكبدي الوبائي أو تسمم الدم أو غيرها من الأمراض.

ولم يتضح على الفور ما إن كان أحد ممن تلقوا قطع الغيار البشرية قد أصابته عدوى من هذه الأمراض.

وأخذ المشروع أنسجة من ألف و77 جثة في نيويورك ونيوجيرسي وبنسلفانيا وبينهم 244 جثة من محال متعهدي جنازات كان المتهمون يديرونها في فيلادلفيا.

وفي عام 2006 أغلق الأخوان جارزون محليهما وسلما للسلطات رخصتيهما بعدما قالت سلطات بنسلفانيا إنهما ربما سمحا باستئصال أعضاء من جثث، ولكن الرجلين أنكرا ارتكابهما أي سلوك خاطئ.

ويقول التقرير إن خمسة مستشفيات على الأقل في منطقة فيلادلفيا و41 في أنحاء بنسلفانيا زرعت أنسجة من شركة خدمات أنسجة الطب الحيوي التي يديرها ماسترومارينو.

وعادة ما تبقى الجثث لأيام في محال متعهدي الجنازات دون تبريد قبل انتزاع النسيج منها.

وقال التقرير إن إحدى الجثث ظلت 113 ساعة بعد الوفاة في انتهاك للبروتوكول الطبي الذي يشترط استئصال النسيج خلال 15 ساعة فقط بعد الوفاة ليكون استخدامه آمنا في إنسان حي.

المصدر : رويترز