طبيعة مدينة نابلس الجبلية دعت لبناء مئات الأدراج على مدى عقود (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

يتوقع أن تشارك مدينة نابلس الفلسطينية المعروفة بأدراجها في مؤتمر سيعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما تحت عنوان "أفضل الطرق للتخطيط الحضري من أجل خلق مدن متجانسة".

وقال مدير مركز التخطيط الحضري بجامعة النجاح الوطنية الدكتور علي عبد الحميد إنه تم إدراج مدينة نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية للمشاركة في هذا المؤتمر الذي سينعقد بين يومي 28 و30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وأضاف عبد الحميد في حديث مع الجزيرة نت أن مشاركة مدينة نابلس في هذا المؤتمر تدل على "مدى أهمية المدينة من حيث تجربة التخطيط الحضري فيها"، مشيرا إلى أن الذي يشرف على تنظيم هذا المؤتمر هو برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UNHABITAT) بالتعاون مع بلدية روما.

"
عدنان غزال:
نابلس عبارة عن مدينة جبلية وتقع بين جبلين، وسميت مدينة الأدراج لأنها تمتاز بالأدراج التي تنتشر فيها بكثرة ويزيد عددها عن 400 درج
"
مدينة وحيدة
من جهة ثانية ذكر المنسق العام للمراكز العلمية في جامعة النجاح الدكتور سليمان خليل أن الجهة المنظمة للمؤتمر أكدت اعتماد مدينة نابلس وتجربة التخطيط فيها كأحد التجارب المميزة التي سيتم عرضها في المؤتمر.

وأضاف خليل "ستكون مدينة نابلس بذلك المدينة العربية الوحيدة التي ستشارك في هذا المؤتمر إلى جانب مجموعة من المدن العالمية".

وتأتي الموافقة على طلب تقدم به مركز التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة النجاح الوطنية لعرض تجربة المركز في تخطيط المدن والبلدات الفلسطينية ضمن فعاليات المؤتمر.

وفي حديثه للجزيرة نت أكد المهندس في بلدية نابلس عنان غزال أنه نتيجة لطبيعة تضاريس أرضية مدينة نابلس تم التوجه إلى بناء أدراج منذ القدم لمساعدة المواطنين على العيش بسهولة فيها.

وأضاف غزال أن "نابلس عبارة عن مدينة جبلية وتقع بين جبلين، وسميت "مدينة الأدراج" لأنها تمتاز بالأدراج التي تنتشر فيها بكثرة ويزيد عددها عن 400 درج يصل طول الواحد منها أحيانا أكثر من نصف كيلومتر.

وقد بنيت أدراج نابلس منذ بداية الثلاثينيات لحاجة المواطنين إليها، ويرى المهندس غزال أن المطلوب حاليا بناء أكثر من 200 درج إضافي نظرا لاتساع المدينة وزيادة عدد سكانها.

نابلس بها أكثر من 400 درج
وتخطط لبناء 200 أخرى (الجزيرة نت)
مشاركة مهمة
من جهته أكد محافظ نابلس الدكتور جمال المحيسن أهمية مشاركة المدينة في مثل هذه المؤتمرات.

وقال المحيسن للجزيرة نت إن مدينة نابلس "تعد الأكثر تضررا بفعل الاحتلال، ومشاركتها بهذا المؤتمر يدل على تضامن المدن العالمية مع هذه المدينة ومساندتها للوقوف أمام الاحتلال الذي يحاول باستمرار كسر شوكتها".

وأكد أن هذه المشاركة فرصة لإطلاع العالم على ما تتعرض له من تدمير ممنهج جراء الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، "وهذه رسالة لدعم مشاريع داخل المدينة التاريخية وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها، وإزالة الحواجز العسكرية الإسرائيلية المحيطة بها والتي تزيد عن عشرة حواجز".

كما يرى المحيسن أن هذه المشاركة فرصة للحفاظ على أدراج هذه المدينة وتطويرها وتوفير الحماية والسلامة العامة لها، بعمل صيانة لها بشكل دائم "لأنها تخدم قطاعات واسعة من المواطنين".

المصدر : الجزيرة