أنان: ظاهرة التغيرات المناخية موجودة ولا يمكن تجاهلها (الفرنسية)

افتتح الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في جنيف منتدى عالميا لدراسة آثار ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، في حين رسم تقرير أميركي صورة كئيبة للواقع البيئي للكرة الأرضية بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.

 

ففي مؤتمر صحفي سبق افتتاح المنتدى الإنساني العالمي قال أنان إن المنتدى يهدف بالدرجة الأولى إلى لفت الانتباه إلى ظاهرة التغيرات المناخية والتمهيد لأول اجتماع سنوي سيعقد العام المقبل ويجمع صناع القرار من شتى أنحاء العالم من أجل وضع السياسات المناخية في صدارة الأولويات.

 

وشدد الأمين العام السابق للأمم المتحدة على أن ظاهرة التغير المناخي موجودة ولا يمكن تجاهلها ولابد من التعامل معها على المستويين الشعبي والرسمي.

 

 أما راجيندرا باتشوري رئيس لجنة الأمم المتحدة للتغير المناخي -التي فازت الأسبوع الفائت مناصفة بجائزة نوبل للسلام مع نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور- فقد أكد أن اللقاء (الذي يعرف أيضا باسم منتدى أنان) سيعمل على تنسيق الجهود المبذولة في مجال حماية البيئة.

 

من جهتها اعتبرت المديرة التنفيذية السابقة لبرنامج الغذاء العالمي كاثرين بيتني في تصريح لها بمناسبة افتتاح المنتدى، أن جذور الأزمة الحقيقية في إقليم دارفور بالسودان تعود إلى ظاهرة الجفاف ونقص الغذاء الناجم عن ظاهرة التغير المناخي.

 

ويتألف المنتدى -ومقره جنيف- من مجلس محافظين يضم في عضويته لفيفاً من مسؤولي الأمم المتحدة السابقين والحاليين ورؤساء دول سابقين وأفرادا من العائلات المالكة إلى جانب باحثين وأكاديميين متخصصين في مجال البيئة.

 

القطب الشمالي

وفي الولايات المتحدة صدر أمس الأربعاء تقرير متشائم حول تأثير الاحتباس الحراري على الدائرة القطبية الشمالية المتجمدة وما يرافق ذلك من ذوبان الثلوج الذي يهدد العالم بأكمله.

 

ويكشف التقرير الصادر عن الإدارة الأميركية لشؤون المناخ والمحيطات أن الرياح التي تدفع بالهواء الساخن صوب القطب الشمالي، وتزايد التعرض لأشعة الشمس، عاملان إضافيان يرفعان حدة الاحتباس الحراري.

 

وعلق العالم الأميركي جيمس أوفرلاند من مختبر البيئة البحرية التابع لإدارة المناخ، على هذه الظاهرة بالإشارة إلى أن درجات الحرارة التي تسجل في الدائرة القطبية الشمالية خلال فصلي الربيع والشتاء باتت أعلى من معدلاتها الطبيعية المتعارف عليها منذ سنوات.

 

ويرسم التقرير الأميركي صورة كئيبة عن الواقع البيئي مستقبلا فيما يخص ارتفاع معدلات الحرارة وذوبان الثلوج القطبية على نحو يعطي العلماء المتخصصين في هذا المجال دليلا قاطعا على الأخطار الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

 

ويطلق التقرير العديد من التحذيرات الخاصة حول السهل الجليدي في غرينلاند ودرجات الحرارة العالية في القطب الشمالي والتأثيرات البيئية على الحياة البرية.

المصدر : رويترز