القراصنة يستهدفون مواقع الإنترنت بدلا من البريد الإلكتروني
آخر تحديث: 2007/1/31 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/31 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/13 هـ

القراصنة يستهدفون مواقع الإنترنت بدلا من البريد الإلكتروني

 
مازن النجار
توقع تقرير علمي جديد أن يستهدف قراصنة شبكة الإنترنت المواقع والروابط الإلكترونية بدلا من مهاجمتهم البريد الإلكتروني.

وقالت شركة سوفوس العالمية المختصة بأمن الحواسيب وتكنولوجيا المعلومات في تقرير جديد بعنوان "مخاطر وتهديدات 2007" أصدرته الأسبوع الماضي، إن القراصنة سيتحولون عن هجماتهم الملتوية على الحواسيب عبر مرفقات رسائلهم المحتوية على فيروسات موجهة لعناوين المشتركين بالبريد الإلكتروني، وإن هجماتهم ستزداد على المواقع والروابط الإلكترونية على الإنترنت ومتصفحيها.

أنباء طيبة
ورأى التقرير أن مستخدمي الحواسيب تعلموا أخيرا الامتناع عن فتح مرفقات الرسائل المجهولة أو التطفلية الواردة إلى عناوينهم الإلكترونية، مما جعل القراصنة يقلعون عن استخدام مرفقات الرسائل الإلكترونية كقنوات لإرسال الفيروسات إلى مستخدمي الإنترنت.

وذكر أن من بين كل 337 رسالة عام 2006 كانت رسالة إلكترونية واحدة ملوثة بالفيروسات، ورسالة واحدة ملوثة لكل 44 رسالة عام 2005.

ووفقا لفريق سوفوس، تظهر الإحصائيات أن التحذيرات التي يتلقاها المستخدمون تؤتي في المحصلة نتائج جيدة، وأن أفضل دفاع يمكن أن يتلقاه الجمهور هو التوعية والتعليم.

ويتضح ذلك في مجال استخدام البريد الإلكتروني، فلا يتوقع حاليا من المستخدم العادي للبريد الإلكتروني أن يقوم بفتح مرفقات لرسائل قادمة من مصدر مجهول. واستغرق ذلك سنوات قبل أن يصبح ممارسة عامة.

أنباء سيئة
لكن القراصنة لم ييأسوا. فمع تراجع فعالية رسائل البريد الملوثة بالفيروسات، بدؤوا في تركيز جهودهم المشينة على متصفحات الشبكة الدولية. فقد ازداد عدد مواقع الإنترنت الملوثة بالبرامج الضارة من فيروسات وديدان وغيرها.

ويقول تقرير سوفوس إن الولايات المتحدة هي الأولى عالميا من حيث عدد الحواسيب المخترقة بواسطة القراصنة لاستخدامها وسيطا لإرسال البريد الإلكتروني التطفلي (spam) أو لاستضافة مواقع إنترنت زائفة تحمل الحواسيب بالبرامج الضارة. ويذكر أن 34.2% من الحواسيب الملوثة بالفيروسات عبر الإنترنت موجودة بالولايات المتحدة، وأن الصين تحتل المرتبة الثانية بنسبة 31%.

مخاطر قائمة
ورغم انحسار مخاطر المرفقات الملوثة بالفيروسات عبر البريد الإلكترني، لا تزال هناك مخاطر قائمة من الدخول إلى روابط أو وصلات البريد التطفلي أو تصفح مواقع الشبكة الدولية عبر حواسيب غير مؤمنة. ولا يحتاج الأمر لأكثر من زيارة موقع ملوث لكي يصاب حاسوبه الشخصي بفيروسات أو ديدان إلكترونية.

وهناك ظاهرة تحدث لدى تصفح الإنترنت، وهي أن الشخص المتصفح يتخلى عن التحوط والحذر الذي يتسم به السلوك الإنساني في مكان عام. وبالنظر إلى الإنترنت كساحة سوق، يمكن إدراك أن استمرار فعالية النشاط الإجرامي للقراصنة يعتمد على إيجاد طرق جديدة للحصول على المعلومات من المستخدم. وهذه الطرق هي مواقع على الشبكة الدولية.

وتقدر سوفوس عدد مواقع الاحتيال (الزائفة) التي تكتشفها على الإنترنت يوميا بما يتراوح بين 5 و7 آلاف موقع.

المال هو الدافع
يكرس القراصنة المنتجون للبرامج الضارة من فيروسات وديدان جهودهم في الوقت الراهن على إصابة أكبر عدد ممكن من الحواسيب في أقصر وقت.

وبينما كان الدافع في الماضي وراء إنتاج البرامج الضارة بالحواسيب هو الإثارة أو السعي وراء السمعة الشريرة، يؤكد خبراء أمن الحواسيب أن الدافع الأساسي الآن هو الحصول على المال.

فهناك ملايين الدولارات التي يتحصل عليها القراصنة من خلال أرقام بطاقات ائتمان الأفراد أو الحصول على أسرار الشركات.

ويؤكد الخبراء أن مفتاح الوقاية من هذه البرامج الضارة أو المواقع الملوثة هو تعليم وتوعية المستخدمين. والدرس المستفاد هو تحصين الحواسيب بقدر الإمكان ببرامج حديثة لحمايتها من الفيروسات والبريد التطفلي والبرمجيات الضارة.

المصدر : الجزيرة