خبراء الزلازل والهزات يتفقون على معايير قياسية
آخر تحديث: 2006/9/9 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/9 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/16 هـ

خبراء الزلازل والهزات يتفقون على معايير قياسية

مناطق التلاحم الجيولوجي بين شطري المتوسط حسبما عرضها المؤتمر (الجزيرة نت)


تامر أبو العينين-جنيف 

شهدت جنيف الفترة ما بين الثالث والثامن من سبتمبر/أيلول المؤتمر الأوروبي الأول لهندسة الزلازل والهزات الأرضية، الذي جمع للمرة الأولى بين المتخصصين بهذين المجالين، للوقوف على آخر الأبحاث بهذا الشأن وكيفية الاستفادة منها.

وقال البروفيسور دومينكو غيارديني من لجنة رئاسة المؤتمر للجزيرة نت إن المؤتمر نجح في تنسيق التعاون بين المتخصصين بهندسة الزلازل من ناحية والهزات الأرضية من ناحية أخرى، ووضع الخطوط العريضة بغية توحيد توجهات البحث العلمي في المجالين.

وقد اتفق العلماء على وضع معايير قياسية عالمية يتمسك بها الجميع في البحث العلمي حول آثار الزلازل وتبعاتها، وكيفية تحليل البيانات الصادرة عنها، مما سيساعد مستقبلا في عملية ربط المعطيات وبالتالي الاستفادة منها في تصميم البيانات التي يمكنها مقاومة الزلازل والهزات الأرضية، أو محاولة الاستفادة من تلك المعلومات لتفسير ظواهر طبيعية مختلفة.

الاستعداد أسهل من التنبؤ

خبراء الزلازل والهزات خرجوا برؤية مشتركة (الجزيرة نت)

واستعرض المؤتمر 2400 بحث علمي، تقدم بها 1300 خبير متخصص بجميع مجالات فيزياء علوم طبقات الأرض، من 70 دولة حول العالم، مع حضور واضح لكل من تركيا وباكستان وإيران، وكذلك أيضا من المنطقة العربية.

وتناولت الأبحاث أحدث طرق قياس تحركات طبقات القشرة الأرضية، وكيفية الوقاية من آثار الهزات الأرضية العنيفة أو التعامل معها بالسرعة الكافية، باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة.

وقال الخبير الإيراني ساسان عشقي للجزيرة نت إن أقصى ما يمكن القيام به الآن هو تسجيل تحركات القشرة الأرضية بشكل دوري في المناطق التي وقعت بالزلازل من قبل، ومقارنتها من حين إلى آخر مع مناطق مختلفة حول العالم، وهذا يستغرق أجيالا من العمل لذا فإن التعاون العلمي الدولي بهذا المجال أمر حتمي على عكس بقية الفروع العلمية الأخرى.

الوقاية أجدى
وربما لهذه الأسباب اهتم المؤتمر بدراسة أفكار جديدة في هندسة الإنشاءات، تعمل على وقاية البنايات من آثار الزلازل والهزات الأرضية.

إلى جانب ذلك برز الاهتمام بأساليب حماية المباني المهمة بالمناطق المعروفة بأحزمة الزلازل، وبالنظر إلى هذين المحورين فإن فكرة الحماية صعبة التطبيق، في حين أن تجهيز بعض المباني الرسمية الهامة لمقاومة الزلازل أمر ممكن إذا توفرت الإمكانيات المادية، إذ يقول الخبراء إن استثمار دولار واحد بالتجهيزات المضادة للزلازل يوفر سبعة دولارات يجب إنفاقها لتعويض الخسائر فيما بعد.

ويبقى أن الحذر لا يفلح من منع القدر، لكن الاحتياط قد يقلل من حجم الخسائر لا سيما وأن الزلزال زائر ثقيل الدم يحط الرحال أينما يريد دون سابق إنذار، ويترك وراءه كوارث مروعة لا يمكن نسيانها بسهولة.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة